============================================================
46]، وقوله تعالى في صفتها: أعدت للمتقين ([آل عمران: 13]؛ يعني: الجنة (اعدت للكنفرين [البقرة: 24]؛ يعني : النار، ومعنى أعدت: هيئت. ومن تتبع الأحاديث الصحيحة وجد فيها شيئا كثيرا مما يدل على وجودهما الآن دلالة ظاهرة.
وأنكره اكثر المعتزلة، وقالوا: إنما يخلقان يوم الجزاء لأن عرض الجنة كعرض السموات والأرض، فكيف تكونان موجودتين فيهما؟.
والجواب أنهما موجودان في عالم الملكوت، ولا شك أنه غير متناه، وعالم الملك - أعني السموات والأرض- متناه، وعرض بعض الجنة كعرض السموات والأرض.
والدليل على أنهما باقيتان لا تفنيان ولا يفنى أهلها قوله تعالى في حق الفريقين: خللدين فها أبدا(1).
وأما قوله: كل شىء هالك إلا وجهة [القصص: 88] لا ينافي بقاءها لأن الهلاك لا يستلزم الفناء، بل يكفي الخروج عن الانتفاع. ولو سلم فيجوز ان يكون المراد أن كل ممكن هالك في حد ذاته بمعنى أن الوجود الإمكاني بالنظر إلى الوجود الواجبي بمنزلة العدم.
(ويخله أقد الجنة في الجنة والكافر في النار)؛ للكتاب والسنة وإجماع الأمة على أن الذي يدخل الجنة يخلد فيها، وأن الكافر مطلقا، سواء كان معاندا، أو بالغ في الاهتداء ولم يهتد للإيمان، يخلذ في النار وعذابها.
(وله ييخلد الفتلم صاحب الكييرة في النار)؛ لقوله تعالى: فمن يعمل مثقكال ذرة خيرا يره [الزلزلة: 7]، ورؤية خيره - أي : الإيمان - لا يكون قبل دخول النار إجماعا، فيكون بعد خروجه من النار، فلا يكون مخلدا فيها.
(1) ورد في شأن أهل الجنة وأهل النار، أما الأولين ففي: [النساء: 57، 122]، [المائدة: 119]، [التوبة: 100،22]، [التغابن: 9]، [الطلاق: 11]، [البينة: 8].
وأما في شأن أهل النار: [النساء : 169]، [الأحزاب: 65]، [الجن: 23].
ثاي افرخ العقايد العضديةا94-11/96312011/1/24:
Page 85