Sharh Bulugh al-Maram - Al-Luhaymid

Sulaiman bin Mohammed Al-Laheimid d. Unknown
128

Sharh Bulugh al-Maram - Al-Luhaymid

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

Genres

اذكر الخلاف في كيفية المضمضة والاستنشاق؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: القول الأول: أن السنة الفصل. وهذا مذهب الحنفية. واستدلوا بحديث الباب - حديث طلحة - (رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ اَلْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ). فهو يدل على استحباب الفصل بين المضمضة والاستنشاق، وذلك بأن يأخذ لكل واحد ماءً جديدًا، ليكون أبلغ في الإسباغ والإنقاء. القول الثاني: أنه يجمع بينهما. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة ورجحه النووي. لحديث الباب - عبد الله بن زيد - (ثُمَّ أَدْخَلَ ﷺ يَدَهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا). قال النووي: في الحديث دلالة واضحة على المذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها. وقال الحافظ ابن حجر: استدل به على استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفة. قال ابن القيم: ولم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة. وعلى هذه الصفة يحمل حديث علي. • ما صفة الجمع؟ وصفة الجمع كما اختاره النووي: أن يأخذ غرفة ويتمضمض منها ثم يستنشق، ثم يأخذ غرفة ثانية يفعل بها كذلك، ثم ثالثة كذلك. قال ابن القيم: وكان ﷺ يتمضمض ويستنشق تارة بغرفة وتارة بغرفتين وتارة بثلاث، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه.

1 / 128