Sarh al-Azhar
شرح الأزهار
يؤتي بقولنا (ويمنع الصغيران (1) اللذان اجتنبا وإنما قلنا الصغيران وكان يكفي أن نقول الصغير رفعا لاحتمال كون الصغير لا يجتنب الا بمجامعة الكبير فقلنا الصغيران إذا تجامعا ليدخل الصغير مع الكبير بالأولوية بخلاف العكس (2) فيمنع الصغيران إذا اجتنبا من (ذلك) أي من القراءة والكتابة ومس المصحف ودخول المسجد والتكليف في هذا المنع على غير الصغيرين من المكلفين (3) فاما هما فلا تكليف عليهما * فإن قلت فهل يلزم المكلفين المنع من ذلك أو يندب (قال عليلم) بل يجب (4) لأن هذه محظورة أعني قراءة القرآن من الجنب ونحو ذلك والمكلف يلزمه منع غير المكلف من فعل المحظور من باب النهى عن المنكر (5) قوله (حتى يغتسلا (6) أي يمنعان حتى يغتسلا فمتى اغتسلا جازت قراءة القرآن ونحوها (ومتى بلغا أعاد) (7) الغسل (قال عليلم) هذا ذكره بعض متأخري أصحابنا وفيه سؤال وهو أن يقال إنما تلزم الإعادة إذا كان الأول غير صحيح وقد حكمتم بصحته حيث أجزتم لهما القراءة ونحوها * والجواب أنهما عند البلوغ (8) لا يخلو اما ان يلتزما قول من يصحح نية الصغير (9) أو قول من لا يصححها. ان التزما الأول فلا إعادة عليهما. وان التزما الثاني كان حكمهما حكم المجتهد إذا رجع عن الاجتهاد الأول في حكم ولما يفعل المقصود به وقد قدمنا أنه يعمل فيه بالاجتهاد الآخر والغسل إنما يجب للصلاة فالغسل الأول صحيح فيصح كل ما يترتب عليه ثم لما التزما قول من لا يصحح نية الصغير صارا كما لو رجع المجتهد عن صحة الوضوء قبل الصلاة به فإنه يلزمه اعادته وإنما قلنا ذلك لان صلاتهما في صغرهما كلا صلاة عند من لا يصحح بيتهما؟ وان لم يلتزما وان لم يلتزما فالظاهر صحة الغسل بناء على أن حكمهما
Page 110