321

نفسه والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل الناصع الخالص من كل شئ نصع كمنع نصاعة ونصوعا خلص والامر نصوعا وضح ولونه اشتد بياضه والحسب ما يعده الانسان من مفاخر آبائه وهو مأخوذ من الحساب وقال في القاموس والحسب ما تعده من مفاخر ابائك أو المال أو الدين أو الكرم أو الشرف في الفعل أو الفعال الصالح أو الشرف الثابت في الاباء أو البال أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء والشرف والمجد لا يكون الا بهم انتهى ولا يخفى انه بجميع معانيه كالناصع يناسب المقام الا المال لكنه أيضا بحسب الظاهر واما بحسب الباطن فالكل له صلى الله عليه وآله اذن لامته التصرف تفضلا منه ورحمة والفرق الذي أبداه أخيرا لم يكن على سبيل التباين وبالجملة مفاخره لا توصف وماثره لا تكتنف سيما الدينية والبالية والفعالية منها تسبيح الحصا وحنين الجذع وشق القمر وينبوع الماء من بين أصابعه وشكاية الناقة وشهادة الشاة المشوية وتكلم الضب وشفاء رمد ابن عمه بريقه وظل الغمام ورؤيته صلى الله عليه وآله من خلفه وكونه لا ظل له وسماع الصوت نائما والعلم بالسنة الحيوانات وانه لا وقع للدنيا في قلبه أصلا وكان مع أهلها في غاية الترفع ومع أهل الفقر والمسكنة في غاية التواضع وكان في أعلى مراتب الفصاحة ولم يقدم على قبيح قط ولم يفر من عدوه قط إلى غير ذلك من مفاخره التي لا تحصى وفى الجمع بين الحسب والشرف المذكور في الفقرة السابقة مراعاة النظير كما في الكاهل والقدم في الفقرة اللاحقة وذروة الشئ بالكسر أعلاه والكاهل مقدم أعلى الظهر مما يلى العنق وهو الثلث الاعلى وفيه ست فقر أو ما بين الكتفين أو موصل العنق والصلب والأعبل الغليظ الأبيض وباعتبار البياض المعتبر فيه بنى على وزن افعل لان الصفة المشبهة من اللون على افعل ولو لوحظ مجرد الغلظ والضخامة بنى على فعل كضخم وصعب كقول الشاعر به جؤجؤ عبل ومتن مخضر قال في القاموس العبل الضخم من كل شئ وهي بهاء جمعه كجبال وعبل ككرم ونصر ضخم وكفرح فهو عبل ككتف وأعبل غلظ وأبيض انتهى وكونه صلى الله عليه وآله أو كون حسبه في ذروة الكاهل الأعبل كناية عن مجده وشرفه وكرم أصله مثل فلان كثير الرماد أي جواد وفى الخلوص والوضوح وشدة البياض المدلول عليها بالنصوع وكون الحسب في كذا على أحد الوجهين وتشبيه المعقول بالمحسوس تأكيد ومبالغة في ظهور حسبه العالي وانه كنار على علم وانه بمكان لا امكان لاحد في انكاره والقدح فيه اشراق نور ولوي لتأويل حسب مصطفوي تأويله انه صلى الله عليه وآله يعد بوجوده الشريف مفاخر آبائه الروحانيين

Page 33