168

بالنسبة وما ذكر قبلها ذاتية حقيقية وبالأنوار الحسية لا يظهر الا المبصرات وبنور النفس الذي هو دون نور العقل تظهر هي والمحسوسات الأخر والمتخيلات والموهومات والمعقولات فبالعلم الذي هو نور من النفس يظهر حقايق الأشياء كلا وطرا حدودها ورسومها ومائيتها الشارحة والحقيقية وهليتها البسيطة والمركبة وهليتها الثبوتية والاثباتية وغير ذلك من المطالب إن كان فهو نور حقيقة لأنه ظاهر بذاته مظهر لغيره الذي هو الحقايق المذكورة ولظهوره واظهار مراتب ففي مرتبة ظل وفى مرتبة ضوء وفى مرتبة نار وفى مرتبة نجم وفى مرتبة قمر وفى مرتبة شمس وإذا علمت هذا في النفس فاجعله مقياسا لمعرفة نور العقل ثم اجعلهما مرقاة وذريعة لمعرفة نور سماوات الأرواح وأراضي الأشباح وأدر التفاوت بين نوره تعالى وأنوار هما كالتفاوت بين علمه تعالى وعلومهما فكم من فرق بين العلم الحصولي والعلم الحضوري وظهور هما واظهار هما ثم كم من فرق بين العلم الحضوري الذي هو عين وجود الشئ لا مهيته والحضوري الذي هو عين وجود الشئ ومهيته وبين الذي هو مستفاد من الغير والذي هو مفيد وبين الذي هو متناه والذي هو غير متناه وبين الذي هو غير متناه عدة ومدة والذي هو غير متناه عدة ومدة وشدة واعرف شدة النورية الوجوبية بالشدة الكيفية في النور الشمسي حيث إن الكواكب التي لا تعد ولا تحصى تنير العالم إلى حد والشمس إذا طلعت تنيره إلى حد لا نسبة بين الإنارتين بوجه بل ولو انضاف إليها إنارة القمر بل ولو أضيفت إليها اضائة سرج غير معدودة وتشعيل مشاعل ممدودة لم تبلغ هذه الزيادات الكمية إلى حديد انى تلك الزيادة الكيفية فضلا عن أن يكافيها فإذا كان هذا وهو من سكان عالم الحس المعدود عند أهل الاشراق من الغواسق والظلمات وليس نورا لنفسه لاحتجابه بالمادة والمكان والزمان وغير هما من لواحق المادة فضلا عن المهية الامكانية هكذا فما ظنك بالنور الذي هو نور لنفسه غير محتجب بالمهية والمادة ولواحقها وهو بسيط الحقيقة ومع بساطته كل الأنوار بنحو أعلى وأشد في مقام الكثرة في الوحدة وفى مقام الوحدة في الكثرة ملا نوره الإضافي أعماق كل شئ ونعم ما قيل با سيف قاضب همسرى * مخراق لاعب كي كند * ذكر كدو باشد سفه در عرصه ء سر وچمن والحاصل ان العالم كمشكاة امتلأت نور أو ضياء وحسنا وبهاء وشروقا وسناء كما في أية النور لكن لا كمشكاة عالم الحس حيث إن لها حقيقة ومع كونها حقيقة هي غير حقيقة النور فان المشكاة للنور الحقيقي صنفان صنف هي القوابل التعلمية من المهيات الامكانية وصنف هي

Page 168