Sharh Al-Tadmuriyyah - Al-Khamees
شرح التدمرية - الخميس
Maison d'édition
دار أطلس الخضراء
Numéro d'édition
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
Genres
لتكييف الصفة على نحو ما غير ظاهره بينما كان منهج القرآن والسنة هو إثبات وجود الصفة كما وردت لا إثبات كيفيتها؛ لأن الكيف هو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله، فترك الوحي واتباع الرأي والتأويلات الفاسدة، عزل للكتاب والسنة كمصدرين للهداية في واقع الحياة، وليس بعد الهداية إلا الغواية قال تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلال﴾ [يونس: ٣٢] .
٥ - الأصول التي بنى عليها المعطلة قولهم بالتأويل:
إن للمعطلة أصولًا كثيرة بنوا عليها بالقول بالتأويل، وسأذكر بعض هذه الأصول وهي كالتالي:
١ - معارضة نصوص الوحي بالعقول وإخضاعها للآراء البشرية، فقدموا العقل على النقل.
٢ - القول بالمجاز في نصوص الشرع، والمجاز هو خلاف الحقيقة عندهم، فنصوص الصفات على خلاف ظاهرها إذ لا يعرف هذا القول إلا بعد القرن الثاني، وهو لفظ جهمي اعتزالي.
٣ - قولهم بأن نصوص الشرع أدلة نقلية لا تفيد اليقين، وهذا قول مبتدع لا يعرف أحد من المتكلمين سبق الرازي إليه، ومقصودهم رد خبر السنة الصحيحة إذا خالفت عقولهم.
٦ - لوازم القول بالتأويل البدعي:
اعلم أن القول بالتأويل البدعي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره بدعوى أنه ليس مرادًا؛ يلزم عليه لوازم باطلة منها على سبيل المثال لا الحصر:
١ - أن يكون الرسول ﵊ قد ترك الناس في ذلك بدون بيان للحق الواجب سلوكه، ولم يهد الأمة بل رمز إليه رمزًا أو لغز ألغازًا، ومعلوم أنه ليس في الرموز والألغاز بيان.
٢ - أن يكون الرسول ﵊ قد تكلّم في هذا الباب - باب الصفات - بما ظاهره خلاف الحق، ولم يتكلم في ذلك كلمة واحدة توافق مذهب الخلف المتكلمين من النفاة.
1 / 94