Sharh al-Suyuti on Muslim

Galal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
120

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Chercheur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Numéro d'édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

Genres

[١٦٩] أَرَانِي بِفَتْح الْهمزَة فَرَأَيْت رجلا آدم هُوَ مُخَالف لما تقدم فِي الحَدِيث قبله من أَنه أَحْمَر وَقد روى البُخَارِيّ عَن بن عمر أَنه أنكر رِوَايَة أَحْمَر وَحلف أَن النَّبِي ﷺ لم يقلهُ وَأَنه اشْتبهَ على الرَّاوِي قَالَ النَّوَوِيّ فَيجوز أَن يتَأَوَّل الْأَحْمَر على الآدم وَلَا يكون المُرَاد حَقِيقَة الْحمرَة والأدمة بل مَا قاربهما لمة بِكَسْر اللَّام وَتَشْديد الْمِيم الشّعْر المتدلي الَّذِي يُجَاوز شحمة الْأُذُنَيْنِ فَإِذا بلغ الْمَنْكِبَيْنِ فَهُوَ جمة رجلهَا بتَشْديد الْجِيم سرحها فَهِيَ تقطر قيل هُوَ على ظَاهره أَي يقطر بِالْمَاءِ الَّذِي رجلهَا بِهِ لقرب ترجيله وَقيل هُوَ عبارَة عَن نضارته وَحسنه واستعارة لجماله عواتق جمع عاتق وَهُوَ مَا بَين الْمنْكب والعنق يؤنث وَيذكر والتذكير أشهر الْمَسِيح بن مَرْيَم قيل أَصله مشيحا بالعبرانية فعرب وَغير وَقيل هُوَ عَرَبِيّ وَسمي بِهِ لِأَنَّهُ لم يمسح ذَا عاهة إِلَّا برِئ وَقيل لِأَنَّهُ مَمْسُوح أَسْفَل الْقَدَمَيْنِ لَا أَخْمص لَهُ وَقيل لمسحه الأَرْض أَي قطعهَا وَقيل لِأَنَّهُ خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن وَقيل لِأَنَّهُ مسح بِالْبركَةِ حِين ولد بِرَجُل جعد قَالَ الْهَرَوِيّ الْجَعْد فِي صِفَات الرجل يكون مدحا وَيكون ذما فالذم بِمَعْنى الْقصير المتردد وَبِمَعْنى الْبَخِيل يُقَال رجل جعد الْيَدَيْنِ وجعد الْأَصَابِع أَي بخيل والمدح بِمَعْنى شَدِيد الْخلق وَبِمَعْنى عدم سبوطة الشّعْر وَإِنَّمَا مدح بِهَذَا لِأَن السبوطة أَكْثَرهَا فِي شُعُور الْعَجم قَالَ الْهَرَوِيّ فالجعد فِي صفة عِيسَى مدح وَفِي صفة الدَّجَّال ذمّ قطط بِفَتْح الْقَاف والطاء الأولى وَقد تكسر الشَّديد الجعودة أَعور الْعين الْيُمْنَى فِي رِوَايَة الْيُسْرَى وَكِلَاهُمَا صَحِيح طافية رُوِيَ بِالْهَمْز بِمَعْنى ذهب ضوءها وبدونه وَصَححهُ الْأَكْثَر بِمَعْنى ناتئة بارزة كنتوء حَبَّة الْعِنَب وَقَالَ القَاضِي كلا عَيْني الدَّجَّال مَعِيبَة عوراء فاليمنى مطموسة وَهِي الطافئة بِالْهَمْز واليسرى ناتئة جاحظة كَأَنَّهَا كَوْكَب وَهِي الطافية بِلَا همز الْمَسِيح الدَّجَّال سمي بذلك لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين وَقيل لمسحه الأَرْض إِذا خرج وَالْأَشْهر أَنه بِفَتْح الْمِيم وَتَخْفِيف السِّين وإهمال الْحَاء كوصف عِيسَى وَقيل هُوَ بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد السِّين وَقيل هُوَ بإعجام الْخَاء كَالْأولِ وَقيل كالثاني إِن الله لَيْسَ بأعور أَي أَنه منزه عَن سمات الْحَدث وَجَمِيع النقائص أَعور عين الْيُمْنَى هَذِه الْإِضَافَة على ظَاهرهَا عِنْد الْكُوفِيّين والبصريون يقدرُونَ فِيهِ محذوفا أَي أَعور عين صفحة وَجهه الْيُمْنَى كأشبه من رَأَيْت بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا بِابْن قطن بِفَتْح الْقَاف والطاء [١٧٠] فجلا الله لي بَيت الْمُقَدّس بتَشْديد اللَّام وتخفيفها أَي كشف وَأظْهر

1 / 216