Explication de l'art de l'écrivain
شرح أدب الكاتب
Maison d'édition
دار الكتاب العربي
Lieu d'édition
بيروت
يرح مجزوما بلا النهي ويجعل النهي في اللفظ للرجل والمرأة هي المنهية كما تقول لا أرينك ههنا والمعنى لا تكن ههنا فأراك أي يقلن لها قد ألقيته في فتنة العشق فلا تدعيه يروح صحيحا وأدنيه من الموت أن لم تقتليه والممى أي قاربى وأظهر التضعيف ضرورة لأن الميم هنا تلزمها الحركة. وألقت قناعا القناع المقنعة يقول طرحت قناعها وسترت بمعصمها وجها كالشمس والمعصم من موضع السوار من اليد. وقوله وقالت يجوز أن يكون معناه تكلمت كما تقول قال وقلنا أي تكلم وتكلمنا وقيل معناه أو مأت أو تهيأت لأمر تريده وافرغت صبت السحر في عيني الرجل وفؤاده وسحرت عينه لأنه رآها فوق ما هي عليه من الحسن والسحر إخراج الشيء في أحسن معارضه حتى يفتن ويروى قلن له أنعم على القلب أي أحزن وتوجد من العشق ويجوز أن يكون معنى أنعم هزءًا أي قد صدناك واستعبدناك. وقوله فود بجدع الأنف الباء هنا تفيد معنى العوض تقول هذا بذاك أي عوض من ذاك وتنادوا يجوز أن يكون تجمعوا من الندى وهو المجلس وأن يكون من النداء يريد تداعوا وقالوا ذلك وجدع الأنف قطعه والمناخ موضع الإناخة.
قال أبو محمد ومن ذلك الحمام. الحمام اسم جنس الواحدة حمامة يقع على الذكر والأنثى وحكى عن الأصمعي أنه قال اليمام ضرب من الحمام بري. وانشد أبو محمد لحميد بن ثور الهلالي ويكنى أبا الأخضر:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما
من الورق حماء العلاطين باكرت ... عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما
عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما
فلم أر مثلي شاقة صوت مثلها ... ولا عربيا شاقه صوت أعجما
يقول ما أثار شوقي إلا صوت قمرية تدعو ذكرها وقيل الحر فرخ الحمام والساق أبوه وقيل ساق حر حكاية صوتها والترحة الحزن والترنم الصوت الذي لا يفهم والورق جمع ورقاء وهي التي لونها كلون الرماد وحماء سوداء والعلاط سمة في العنق يعني طوقها والعسيب عود السعفة والإشاء صغار النخل والأسحم الأسود وإن بمعنى كيف ويكون أنى بمعنى أين أيضا وتفغر تفتح يقول عجبت كيف يفصح غناؤها بما في جوفها من الحزن ولم تفتح فاها فتنطق فهي مطبقة فمها لا تفتحه وقوله فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها بقول لم
1 / 95