L'Importance de la Prière
شأن الدعاء
Chercheur
أحمد يوسف الدّقاق
Maison d'édition
دار الثقافة العربية
فَلْيَصُمْهُ) [البقرة/١٨٥]. أيْ: مَنْ حَضر مِنْكُم فِي الشهْرِ [فليصمه] (١)، وَيكُونُ الشهِيْدُ، بِمَعْنَى: العَلِيْم. كَقُولهِ: (شَهِدَ الله أنهُ لَا إلهَ إلا هُو) [آل عمران/١٨] قيْلَ: مَعْنَاهُ: عَلِمَ اللهُ. وَقَالَ أبو العباسِ أحْمدُ بْن يحْيىَ مَعْنَاهُ: بَيَّن الله أنهُ لا إلهَ إلا هُو، وَهوَ أيْضًُا الشاهِدُ للمظلوم الذِي لَا شَاهِدَ لَهُ وَلَا نَاصِرَ عَلَى الظاِلم المتعَدِّيْ الذي لَا مَانِعَ لَهُ في الدُّنْيَا؛ لِيَنْتَصِفَ (٢) لَهُ مِنْهُ.
٥٢ - الحَق: هُوَ المُتَحَقِّقُ كَوْنُهُ وَوُجُوْدُهُ وكُلُّ شَيْءٍ صَحَّ وجُودُهُ وَكوْنُهُ فَهُوَ حَقٌّ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ -سُبْحَانَهُ (٣) -: (الحآقةُ. مَا الحآقةُ) [الحاقة/ ١ - ٢] مَعْنَاهُ: -والله أعلم- الكَائِنَةُ حَقًَّا لَا شَكَّ في كَوْنِهَا، وَلَا مَدْفَعَ لِوُقُوعِهَا، وَيُقالُ: الجَنةُ حَقٌّ والنارُ حَقٌّ والسَّاعَة حَق. يُرَادُ ان هَذِهِ الأشْيَاءَ كَائِنَة لَا مَحَالَةَ. والعَرَبُ تَقُولُ: [إن] (٤) فُلَانًَا الرجُلُ حَق الرجُلِ. والشجَاعُ حَق الشُّجَاعِ، وحاقَّ الشجَاعِ، وَحَاقَّةَ الشجَاعِ، إذَا أثْبَتُوا لَهُ الشجَاعَةَ وَحَقِيقَتَهَا، وَقَدْ تَكونُ الحَق أيْضًَا بِمَعْنَىْ الوَاجِبِ؛ كَقَولِ أبِي محمد الأنْصَارِي: "إن الوِتْرَ حَقٌّ" (٥). فَقَالَ عُبَادةُ بنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أبو محمد،
_________
(١) زيادة من (ت).
(٢) في (م): "لينتصفه".
(٣) في (ت): "تعالى".
(٤) زيادة من (م).
(٥) الحديث في أبي داود ٢/ ١٢٩، قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال ٣/ ١٦٤٤ - من مصورة دار المأمون للتراث-: أبو محمد الأنصاري المذكور في حديث المخدجي عن عبادة بن الصامت في حديث الوتر: اسمه مسعود بن زيد بن سبيع من بني النجار، قاله أبو سليمان الخطابي. وقيل اسمه قيس بن =
1 / 76