Le Complet dans l'industrie médicale, les médicaments et les aliments : Le Livre de la Hamza

Ibn Nafis d. 687 AH
131

Le Complet dans l'industrie médicale, les médicaments et les aliments : Le Livre de la Hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Chercheur

يوسف زيدان

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Numéro d'édition

الأولى

Lieu d'édition

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل الثالث في أَفْعَاِلهِ في أَعْضَاءِ الرَّأْسِ أما ورق هذا النبات وزهره، فقد يُتَّخذ منها نطولٌ (١) يُسكَّن به الصداعُ البارد، ونحو ذلك، وسبب ذلك، ما فيها من الحرارة. وأما حُماضه، فينفع (٢) الصداع الحارَّ والكائنَ عن الأبخرة الصاعدة إلى الرأس من المعدة، أو من غيرها. وينفع من التوحُّش والخفقان الحار ومن السوداء خاصةً المحرقة عن الصفراء، وكذلك هو نافعٌ من الماليخوليا ومن الوسواس (٣) الحادث عن احتراق الصفراء وتبخيرها، وذلك لأنه مع منعه الأبخرة يقوِّى القلب ويبدِّل الروح فيعدِّلها.

(١) النطول (الجمع: نطولات) في اللغة والاصطلاح الطبي القديم: الماءُ المذاب فيه دواء. يُقال نطلت رأس العليل بالنطول، إذا جعلت الماء المطبوخ بالأدوية في إناءٍ، ثم طببته على رأسه قليلًا قليلًا (لسان العرب ٦٦٤/٣) . (٢) - ن. (٣) الأمراض المذكورة في هذه الفقرة، كلها أمراض نفسية، وقد تجمع كلها تحت مسمى ماليخوليا وهي كما يعرِّفها ابن سنيا: تعيُّر الظنون والذكر عن المجرى الطبيعي، إلى الفساد والخوف والرداءة. (القانون في الطب ٦٥/٢) ومنها أنواع كثيرة، مثل التوحُّش الذي يُعرف أيضًا بمرض قُطْرب - وقطرب: دودةٌ صغيرةٌ تسعى في الليل فقط - وقد وصفه بن سينا بقوله: هو نوع من المالنخوليا، يجعل الإنسان فرَّارًا من الناس الأحياء، محبًا لمجاورة الموتى والمقابر ويكون بروز صاحبه ليلًا واختفاؤه وتواريه نهارًا، كل ذلك حُبًّا للخلوة وبُعدًا عن الناس (القانون ف يالطب ٧١/٢) والوسواسُ حالةُ اضطراب تُعرف اليوم بالاسم نفسه، وإن كان يُزاد فيها لدى المشتغلين بعلم النفس، وصف القهرى فيقال: الوسواس القهرى.

1 / 149