873

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
خرجنا مع رسول الله ﷺ ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فتعقبت أقدامنا وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا" (١).
والذي ذهب إليه الشافعي: أن صلاة الخوف معمول بها باق حكمها بعد النبي ﷺ، وإليه ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعن، وتابعي التابعين وغيرهم.
وقال أبو يوسف: إنما كانت تختص صلاة الخوف برسول الله في حال حياته لقول الله ﷿: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (٢).
وقال المزني: هي منسوخة.
وأما كمية صلاة الخوف: فإن كانت في السفر فركعتان، وإن كانت في الحضر فأربع وبه قالت الجماعة، إلا ما حكي عن ابن عباس أنه قال: صلاة الخوف بكل طائفة ركعة والإِمام ركعتان.
وبه قال الحسن، وطاوس، ومجاهد.
وأما كيفية صلاة الخوف: فإن الإِمام يحرم بالطائفة الواحدة ويصلي بهم ركعة خفيفة، فإذا قام إلى الثانية وقف قائمًا ثم صلوا لأنفسهم ركعة أخرى وتشهدوا وسلموا وانصرفوا والإِمام قائم، وهل يقرأ أم لا؟ فيه خلاف، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس للتشهد، ويقومون فيصلون لأنفسهم ركعة أخرى ثم يلحقونه في التشهد فيسلم ويسلمون معه، فيحل للإِمام ركعتان، ولكل واحد من الطائفتن ركعتان.

(١) أخرجه البخاري (٤١٢٨).
(٢) النساء: [١٠٢].

2 / 240