قولك: ليتكبر عليه أو ليتقدم عليه ثم ليخالف إلى مقعده.
ويجوز: تقدير المحذوف متأخرًا أي: ليخالف إلى مقعده كانت إقامته إياه من مكانه.
ومثل هذا النوع كثير فاش في كلامهم، هو في القرآن العزيز كثير وعليه قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (١).
التقدير: يريد بكم اليسر لتصوموا، ولتكملوا ولتكبروا، أو لتكملوا العدة، ولتكبروا الله يعد ذلك.
وعليه قوله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ (٢) أخرجكم طفلًا.
وقوله: "ولكن ليقل: افسحوا" يعضد أن "تفسحوا وتوسعوا" في حديث ابن عمر من قول الداخل.
أخبرنا الشافعي ﵁: حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثني سهيل بن [أبي] (٣) صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم من مجلسه يوم الجمعة ثم رجع إليه فهو أحق به".
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود.
فأما مسلم (٤): فأخرجه عن قتيبة، عن أبي عوانة وعبد العزيز بن محمد كليهما عن سهيل ولم يذكر يوم الجمعة.
(١) البقرة: [١٨٥].
(٢) غافر: [٦٧].
(٣) سقط من الأصل، والصواب إثباته كذا في مطبوعة المسند ومصادر التخريج.
(٤) مسلم (٢١٧٩).