831

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أحدهما: زوال عذره.
والثاني: أن الثانية قصيرة فاحتمل فيها القيام دون الأولى لطولها.
وقد أخرج الشافعي: فيما بلغه عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن أبي إسحاق قال: رأيت عليًّا يخطب يوم الجمعة ثم لم يجلس حتى فرغ.
قال البيهقي: يحتمل أن يكون أراد لم يجلس في حال الخطبة خلاف ما أحدث بعض الأمراء.
وقد أخرج الشافعي قال: بلغنا عن سلمة بن الأكوع أنه قال: خطب رسول الله ﷺ على الدرجة التي تلي المستراح قائمًا ثم سلم وجلس على المستراح حتى فرغ [المؤذن] (١) من الأذان، ثم قام فخطب الخطبة الأولى ثم جلس ثم قام فخطب الثانية.
وأتبع هذا الكلام الحديث فلا أدري أحدثه عن سلمه أم شىء فسره هو في الحديث.
قال الشافعي: حدثني محمد بن عمر، عن عبد الله بن يزيد، عن إياس بن سلمة -يعني: ابن الأكوع- عن أبيه: "أن النبي ﷺ جلس جلستين وخطب خطبيتين يوم الجمعة".
قال الشافعي: والإمام يجلس جلستين ويخطب خطبتين وهكذا السنة.
والأثر الأقوى أن حديث ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان الأول يوم الجمعة، حين يخرج الإمام فيجلس على المنبر في عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر.
فهذا يدل على أنهم كانوا يجلسون جلسة حتى يفرغ المؤذنون من أذانهم.

(١) ما بين المعقوفتين بالأصل [المؤخر] وهو تصحيف والتصويب من "الأم" (١/ ٢٠٠)، و"المعرفة" (٤/ ٣٦٠).

2 / 198