755

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أراد ذلك نوى تأخير الظهر إلى وقت العصر وصلاهما عند دخول وقت العصر أو نوى تقديم العصر إلى الظهر وصلاهما في وقت الظهر، وكذلك المغرب والعشاء.
وقال الشافعي في القديم: يجوز الجمع في السفر القصير. وبه قال مالك.
وقال في الجديد: لا يجوز وهو الصحيح من مذهبه.
قال الشافعي وأصحاب مالك -لما ذكر حديث معاذ هذا:
فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا فيه غيرنا فروي عن ابن مسعود "أن النبي ﷺ لم يجمع إلا بمزدلفة" ويروى عن عمر أنه ذكر الجمع بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر، فكانت حجتنا عليه أن ابن مسعود وإن قال "لم يفعل" فقد قال غيره "فعل"، وقول من قال "فعل" أولى أن يؤخذ به لأنه شاهد والذي قال: "لم يفعل" غير شاهد، وليس في قول أحد خالف ما روى عن النبي ﷺ حجة.
وأما ما كتب به عمر فقد أجاب عنه في القديم: بأن لا يعرفه عن عمر وقد يكون السفر عذرًا، وعمر مع النبي ﷺ في غزوة تبوك وهو يجمع، وعمر أعلم بالله وبرسوله من أن يقول هذا إلا على هذا المعنى.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا ابن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن كريب، عن ابن عباس أنه قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ كان إذا زالت الشمس وهي في منزله جمع بين الظهر والعصر في الزوال، وإذا سار قبل أن تزول الشمس أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر، قال: وأحسبه قال في المغرب والعشاء مثل ذلك.
هذا حديث صحيح (١) متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم.

(١) قلت: بل إن إسناده ضعيف ولفظه يختلف عن لفظ الصحيحين وهو ظاهر لمن تدبر =

2 / 122