607

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أن النبي ﷺ قال: "صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي" (١) فوجب الانتهاء إلى هذا، وتعين الاقتداء به، ثم نظر الأئمة إلى ما ورد عنه في أحكام الصلاة، نظرًا مجملًا ومفصَّلًا:
أما المجمل: فنحو هذا الحديث حيث قال له النبي ﷺ:
"ارجع فَصَلِّ فإنك لَمْ تُصَلِّ" إلى أن بَيَّنَ له فقال: "توضأ واصنع" إلى آخر الحديث؛ فذكر ذلك كله في معرض التعليم؛ وسكت عن بعض ما بينه في غير هذا الحديث؛ من رفع اليدين وتعيين القراءة، وتكبيرات الانتقال، والجلسة الوسطى، والتشهد، والسلام، وغير ذلك.
ثم إنهم استقرؤا الشريعة فثبت أنه قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، وكل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خَدَاج" (٢) فتعينت قراءة الفاتحة لذلك.
وترك النبي ﷺ الجلسة الوسطى ناسيًا؛ ولم يجعل ذلك قادحًا في الصلاة، لكنه عَوَّضَ عنها بالسجود وقال: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" (٢).
ثم اختلف العلماء في هذه الأخبار، بحسب اختلافهم في مراتب الأدلة من الكتاب والسنة وارتباطها باللغة، واختلاف الرواية في الأحاديث والزيادة والنقصان، وعلى هذه الأصول ابتنى اختلاف الاجتهاد بين العلماء.
والذي تقرر عليه مذهب الشافعي: أن الصلاة تشتمل على فرائض، وسنن، وهيئات، وآداب.
أما الفروض فهي أربعة عشر: النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام، وقراءة الفاتحة، والركوع مع الطمأنينة، والاعتدال عنه قائمًا، والسجود مع الطمأنينة، والاعتدال عنه، والجلوس للتشهد الآخر، والتشهد الأخير، والصلاة على النبي

(١) قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري (٦٣١) من حديث مالك بن الحويرث وصدره (أتينا إلى النبي ﷺ ونحن شببة متقاربون ...) الحديث.
(٢) تقدم تخريجهما.

1 / 609