501

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وليس بينه وبين الطواف سترة (١).
استدل الشافعي بهذا الحديث، وبحديث ابن عباس المتقدم، على أن أمر النبي ﷺ بالدنو من السترة اختيار، وأمره بالخط في الصحراء اختيار.
وقوله: "لا يفسد الشيطان عليه صلاته" أن يلهو ببعض ما يمر بين يديه، فيصير إلى أن يحدث ما يفسدها، لا بمرورها تمر بين يديه.
واعلم أن أحاديث سترة المصلي كثيرة، وقد ذكرنا منها هاهنا ما يتعلق به، وسيرد ما بقى منها في موضعه. والسترة من محاسن أوصاف الصلاة ومكملاتها وفائدتها: قبض الخواطر عن الانتشار، وكف البصر عن الاسترسال، حتى يكون العبد مجتمعًا للمناجاة التي خصلها والتزمها.
وسنزيد هيئة السترة بيانًا فنقول: هو أن تكون في طول الذراع، لأنها بِقَدْرِ آخرة الرحل الوارد في الحديث الثابت، وأن تكون بِغِلظِ الرمح، لأن النبي ﷺ كان يصلي إلى العنزة، وهي قطعة من الرمح كما ذكرنا، فإذا وضعها بين يديه، فلا يجعلها قبالة وجهه، بل تكون مائلة إلى اليمين أو اليسار، لحديث المقداد: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ صلى إلى عمود أو شيء فصمد إليه صمدًا،

(١) أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٩)، وأبو داود (٢٠١٦)، والحميدي (٥٧٨) من طريق كثير بن كثير به.
وقال أبو داود: قال سفيان: كان ابن جريج أخبرنا عنه قال:
أخبرنا كثير، عن أبيه قال: فسألته، فقال: ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي عن جدي.
قال المنذري في مختصر السنن (٢/ ٤٣٤):
في إسناده مجهول: وجده: هو المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي، له صحبة، ولأبيه أبي وداعة الحارث بن صبيرة أيضًا صحبة وهما من مسلمة الفتح اهـ.
وأخرجه البيهقي في سننه (٢/ ٢٧٣):
وقال: وقد قيل عن ابن جريج: عن كثير: عن أبيه، قال: حدثني أعيان بني المطلب، عن المطلب ورواية ابن عيينة أحفظ.
والحديث ضعفه الشيخ الألباني ﵀ في ضعيف أبي داود (٤٣٧).

1 / 503