342

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وكان القسم بأبيه كالقسم الذي لا يعتد به، ولا هو مؤكد للمحلوف عليه، لم يكن لذكره كثير فائدة، فكان كالملغي المُطَّرح الذي هو كما لم يذكر.
ويجوز أن يكون النبي ﷺ ذكر ذلك؛ تألفًا للأعرابي وتطييبًا لقلبه، وإعلامًا له أن له من المحل عنده أنه يقسم بأبيه، فيكون ذلك داعي إلى قبول قوله واستماع كلامه.
وقيل: إنما النهي إنما وقع إذا كان على جهة التوقير والتعطم؛ فأما إذا لم يكن الغرض ذلك؛ وإنما هو للتوكيد دون القسم فلا، وذلك في العربية كثير، قال ابن ميادة:
أظنَّتْ سِفاهًا من سفاهة رأيها ... لأهجوها لمَّا هجتني محاربُ؟
فلا وأبيها إنَّنِي بعشيرتي .... ونفسي عن ذاك المقام لراغبُ
وليس يجوز أن يقسم بأبي من هجوه على سبيل الإعظام لحقه.
وقال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، وهو الفقيه المشهور وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة:-
لعمر أبي الواشين أيام نلتقي ... لَماَ لَا يلاقيها من الدهر أكثرُ
يَعُدُّون يومًا واحدًا إن لقيتها ... وينسون ما كانت على النأي تهجرُ
وقال الآخر:-
لعمر أبي الواشين لا عمر غيرهم ... لقد كلفتني خطة لا أنالُها.
والمحب لا يقسم بأبي الوشاة، وإنما يريد بأمثال هذا القسم التوكيد، وهذا

1 / 344