305

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
الفرع الثاني
في ترك الصلاة
أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة؛ فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ فقال:
"افعلي ما يفعل الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".
وأخبرنا الشافعي بالإسناد، عن عائشة وذكرت إحرامها مع النبي ﷺ وأنها حاضت؛ فأمرها أن تقضي ما يقضي الحاج؛ غير أن لا تطوف بالبيت حتى تطهر.
أخرج الشافعي الرواية الأولى في كتاب الحيض (١)، والثانية في كتاب الرسالة (٢).
والحديث حديث صحيح متفق عليه (٣)، له عدة طرق كثيرة طويلة مختصرة وقد أخرجه الجماعة كلهم من طرق عدة، فليس هذا موضع ذكرها، فإنه بكتاب الحج أشبه، وسيجيء باختلاف طرقه هناك إن شاء اللَّه تعالى.
وإنما أخرجه الشافعي في كتاب الحيض إشارة، ليستدل به على ترك الحائض الصلاة. وذكره أيضًا: في كتاب ذكر اللَّه على غير وضوء، لأن الحائض ليست على وضوء، وقد نهاها النبي ﷺ عن الطواف وفيه ذكر اللَّه تعالى.
وَأَمْرُ رسول اللَّه ﷺ عائشة أن "لا تطوفي بالبيت حتى تطْهُري": يدل على أن لا تصلي حائضًا لأنها غير طاهر ما كان الحيضُ قائمًا، وكذلك قال اللَّه

(١) الأم (١/ ٥٩).
(٢) الرساله (٣٤٨).
(٣) البخاري (١٦٥٠)، ومسلم (١٢١١) [١١٩].

1 / 307