1976

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
الفصل الثاني
في الحثِّ على النِّكَاح
أخبرنا الشافعي ﵁ عن عمرو بن دينار: "أن ابن عمر أراد أن لا ينكح، فقالت له حفصة: تزوج، فإن وُلِدَ لك وَلَدٌ فعاشَ من بعدك دعوا لك".
هذا الحديث أورده الشافعي في باب الترغيب في النكاح، وقد جاء في المسند في كتاب أحكام القرآن للشافعي فيما جاء منه في الحث على النكاح، وقد جاء في لفظ الحديث "دعوا لك" بلفظ الجمع فإن لم يكن سهوًا من الكتاب وإلا فهو بعيد الاتجاه؛ لأنها قالت: "فإن ولد لك ولدٌ فعاش" بلفظ الواحد، فكان ينبغي أن تقول "دعى لك"، لا دعوا، فإن قلت: إنما أرادت فإن ولد لك "وُلْدٌ" بضم الواو أي جماعة من الولد؛ قلت: كان ينبغي أن تقول: "فعاشوا" بالجمع أيضًا، اللهم إلا أن يقال: إن الولد يقع على الواحد والجمع، فلما قالت: فعاش ردته إلى اللفظ، لأن الأغلب وقوعه على الواحد، ولما قالت: دعوا لك ردته إلى الجماعة.
ولقائل أن يقول: إن الضمير في "دعوا" ليس راجعًا إلى الولد إنما هو راجع إلى الناس وإن لمن يتقدم لهم ذكر، أي إن وُلِدَ لك وَلَدٌ فرآه الناس ذكروك به ودعوا لك.
ويجوز أن يكون له وجه آخر، وهو أن هذه اللفظة جاءت في المسند على اختلاف نسخه، وفي كتاب البيهقي مكتوبة هكذا "دعوا" بألف بعد الواو، ومن عادة الكتاب أن يكتبوا بعد واو الجمع في أواخر الأفعال ألفًا نحو: "ضربوا" و"رموا" و"سعوا" و"قتلوا" فإن لم تكن الواو التي في دعوا واو الجمع فإنما هي الواو التي من نفس الكلمة انقلبت عن الألف التي في دعا، وذلك أن تكون الألف التي بعد الواو ألف التثنية، نحو "ضربا" و"قتلا" و"دَعَوَا" و"غَزَوَا" ويريد

4 / 325