1964

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
وهو إنما أباح له المسألة عند تحقق الفاقة، وإنما تتحقق فاقته إذا لم [يكن له] (١) مال يغنيه ويغني عياله، أو كسب يقوم بكفايته وكفاية عياله، فإذا كان له أحدهما فلا تتحقق فاقته.
وأباح له المسألة في الجائحة تصيب ماله فتجتاحه، حتى يصيب قوامًا من عيش، أو سِدَادًا من عيش فبين بذلك أن المَعْنِيَّ فيه: كفايته وكفاية عياله، فإذا كان له كسب يقوم بكفايته وكفاية عياله فقد أصاب قوامًا من عيش، فلم يجز له أخذ الصدقة بالفاقة، وإذا كان له كسب ضعيف لا يقوم بكفايته وكفاية عياله فله أخذ الصدقة من غير تقدير حتى يصيب قوامًا من عيش أو سِدَادًا من عيش.
قال الشافعي ﵁ والغارمون صنفان:
صنف دانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية، ثم عجزوا عن أداء ذلك في العَرَضِ والنَّقْدِ، فيعطون في غرمهم لعجزهم.
وصنف دانوا في حَمَالاتٍ وصلاح ذات بين ومعروف، ولهم عَرُوض تحمل حمالاتهم أو عامتها، وإن بيعت أَضَرَّ ذلك بهم وإن لم يفتقروا، فيُعْطى هؤلاء وتوفر عروضهم، كما يعطى أهل الحاجة من الغارمين حتى يقضوا غرمهم.
ثم أخرج حديث قبيصة هذا وقال: بهذا الحديث نأخذ، و[هو] (٢) معنى ما قلت في الغارمين، وقول النبي ﷺ: "تحل المسألة في الفاقة والحاجة" يعني -والله أعلم- من سهم الفقراء والمساكين لا الغارمين.
وقوله: "حتى يصيب سدادًا من عيش" يعني -والله أعلم- أقل اسم الغني.
بذلك نقول، وذلك حين يخرج من الفقر والمسكنة.

(١) في "الأصل": يلزمه، والمثبت من المصدر السابق.
(٢) ليست في "الأصل"، والمثبت من "الأم" (٢/ ٧٢)، و"المعرفة" (٥/ ٢٠٣).

4 / 313

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii | Usul