1946

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
بالكتاب وراجعهم، يأبون ويأبى، فلما أبوا قام عمر فدعا عليهم فقال: اللهم اكفني بلالًا وأصحاب بلال -فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعًا".
وقد أخرج الشافعي ﵁ في القديم هذا الحديث مختصرًا من حديث [زيد] (١) بن الحباب، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وعن زيد ابن أسلم، عن أبيه "أن بلالًا وأصحابه افتتحوا فتوحًا بالشام فقالوا لعمر: اقسم بيننا ما غنمنا. فقال عمر: اللهم أرحني من بلال وأصحابه".
وقول عمر ليس كما قلتم، لا يريد إنكار ما احتجوا به من قسمة خيبر، فإنه قد روي عن عمر أنه قال: " [لولا] (٢) آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر".
وإنما أراد عمر -والله أعلم-: ليست المصلحة فيما قلتم وإنما المصلحة في أن أقفها للمسلمين، فلما أَبَوْا عليه وأبى عليهم، لما كان لهم من الحق ولما رآه من المصلحة، لم يقطع عليهم الحكم بإخراجها من أيديهم ووقفها، ولكن دعا عليهم حيث خالفوه فيما رآه من المصلحة، وهم لو وافقوه وافقه الناس.
وتفصيل المذهب: في أرض السواد وحدّها: في العرض: من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية، والمتصل بالعُذَيْب من أرض العرب.
وفي الطول: من تخوم الموصل إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة، فأما الغرلي الذي يلي البصرة فإنما هو إسلامي مثل شط عثمان، كانت سباخًا ومواتًا فأحياها عثمان بن أبي العاص، وإنما سميت هذه الأرض سوادًا؛ لأن المسلمين لما خرجوا من البادية ورأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سموها

(١) في "الأصل": يزيد، وهو تحريف.
(٢) في الأصل: لو، والمثبت من سنن البيهقي (٦/ ٣١٧) وفيه: "لولا أن ترك آخر الناس لا شيء لهم .. " إلخ. والحديث أخرجه البخاري (٢٣٣٤).

4 / 295