1918

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
قوله: "هكذا وهكذا" يريد ملء كفيه مرتين، كأنه قد أشار إليه بكفيه جميعًا مرتين أو ثلاثًا، وأراد الشافعي من هذا الحديث أن الفيء لرسول الله خالصًا، ولذلك وعد جابرًا منه بما وعد خاصًّا دون غيره، حيث كان له خالصًا يتصدق منه كما يريد، ويؤثر منه واحدًا دون واحدٍ.
وقول الربيع:- "بقية الحديث حدثني غير الشافعي" [أي أن الشافعي] (١) أخرج بعضه، "وتمامه سمعته من غيره"، وكأنه يريد ببقيته: تمام ما ذكرناه من رواية مسلم (٢) والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس، أن عمر بن الخطاب قال: "ما أحد إلا وله في هذا المال حق، أُعْطِيَهُ أو مُنِعَهُ إلا ما ملكت أيمانكم".
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا إبراهيم بن محمد، [عن محمد] (٣) ابن المنكدر، عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب نحوه وقال: "فلئن عشت ليأتين الراعي بسر وحمير حقه".
قوله: "أعطيه أو منعه" يريد أن المسلمين جميعهم لهم فيما أفاء الله عليهم حق ونصيب، سواء أعطاه متولي المال فإنه يكون قد أعطاه حقه، وإن منعه المتولي [فإنه يكون قد منعه حقه] (٤) ثم استثنى الأرقاء.
وقوله: "ليأتين الراعي بسر وحمير حقه" ذكر ذلك مبالغة في عدله وإنصافه، وإيصاله كل ذي حق إلى مستحقه وإن بعدت المسافة فيما بينه وبينه، وإن كان ذو الحق قويًّا أو ضعيفًا، أو شريفًا أو دنيئًا، فلذلك قال: "الراعي"

(١) ليست في الأصل.
(٢) قد ذكرنا قريبًا أن هذه الألفاظ من رواية البخاري لا مسلم والله أعلم.
(٣) ليست في "الأصل"، والمثبت من مسند الشافعي (١/ ٣٢٥)، و"المعرفة" (٥/ ١٦٢).
(٤) ليست في "الأصل".

4 / 267

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii | Usul