1905

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
كِتَابُ الْوَصِيَّةِ
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا ابن عيينة عن سليمان الأحول، عن مجاهد أن رسول الله ﷺ قال: "لا وصية لوارث".
هذا الحديث هكذا أخرجه الشافعي ﵁ مرسلًا في كتاب "الرسالة" (١)، وقد أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣)، عن أبي أمامة الباهلي.
"الوصية" من أوصى يوصي إيصاءً ووصية، فالاسم منه الوَصَاةُ -بالفتح- وأوصيت به إذا عهدت بأمره إلى الوَصِيِّ، وأوصيت إليه إذا جعلته وَصِيَّكَ، والوَصيُّ الذي يعهد إليه، قالوا: إن أصل هذه الكلمة من وصيت الشيء أصيه إذا وَصَّلته؛ سمي بذلك لأن الميت إذا أوصى فقد وصل ما كان فيه من أمر حياته بإيصاء إليه من أمر مماته.
وكونه نفى الوصية نفي استغراق يدل على حَسْمِ الباب فيها، وسد أمرها سدًّا كليًّا لا رجعة فيه ولا جواز، وهو نفي أريد به النهي ليكون أبلغ في الخطاب.
والوارث من يستحق التركة أو بعضها من ذوي الفروض والعصبات.
قال الشافعي: قال الله ﵎ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٤) وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٥).

(١) الرسالة (١/ ١٤٠).
(٢) أبو داود (٢٨٧٥).
(٣) الترمذي (٢١٢٠).
(٤) سورة البقرة، الآية رقم (١٨٠).
(٥) سورة البقرة، الآية رقم (٢٤٠).

4 / 254