1892

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
بها، وهكذا السنة الثابتة عن النبي ﷺ. وقد خالفوا هذا كله ورووا حديثًا عن عامر، عن أبيه، عن عبد الله: "أنه اشترى جارية، فذهب صاحبها، فتصدق بثمنها، وقال: اللهم عن صاحبها، فإن كره فلي وعليّ الغرم، ثم قال: وهكذا نفعل باللقطة" فخالفوا (فيه) (١) السنة في اللقطة وخالفوا حديث عبد الله بن مسعود الذي يوافق السنة، وهو عندهم ثابت، واحتجوا بهذا الحديث الذي عن عامر وهم يخالفونه فيما هو فيه بعينه، ويقولون: إن ذهب البائع فليس للمشتري أن يتصدق بثمنها، ولكنه يحبس حتى يأتي صاحبها متى جاء. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن نافع: "أن رجلًا وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن [عمر] (٢) فقال: إني وجدت لقطة [فماذا] (٣) ترى؟ فقال ابن عمر: عرفها، قال: قد فعلت. قال: زد. قال: قد فعلت. قال: لا آمرك أن تأكلها، ولو شئت لم تأخذها".
هذا حديث الموطأ أخرجه بالإسناد واللفظ (٤).
قوله: "عرفها" مطلقًا لم يقيده بمدة، ولكن الظاهر أنه إنما أمره أمرًا مطلقًا، لأنه قد كان يعلم منه أنه عارف مدة التعريف، فلم يَحْتَجْ أن يُعَرِّفه مقدار مدته.
وقوله: "زد" أي في التعريف، والأشبه أنه أراد الزيادة على السنة للاحتياط والتورع عن أكلها واستهلاكها، ويعضد ذلك قوله في الجواب: "لا آمرك أن تأكلها".
قوله: "ولو شئت لم تأخذها" يؤكد ذلك؛ لأن من أحب التورع والتنزه

(١) كذا في "الأصل"، وليست في "الأم" ولا "معرفة السنن".
(٢) ليست في "الأصل"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٨٨) و"معرفة السنن" والموطأ (١٤٤٦).
(٣) في "الأصل": فيما، والمثبت من المصادر السابقة.
(٤) الموطأ (١٤٤٦).

4 / 241