1861

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
هذا الكتاب -يعني كتاب "الطعام والشراب" (١) - الذي أخرج فيه هذا الحديث -مما لم يقرأ على الشافعي، ولهذا يقول فيه الأصم: قال الربيع: قال الشافعي.
ولو قُرِئ عليه لغَيَّره إن شاء الله تعالى.
ثم حمله الربيع [عن الكتاب] (٢) على الوهم.
وهذا اللفظ ليس في حديث مالك، إنما هو في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ.
وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة.
ومن وجهٍ آخر عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلًا.
فيشبه أن يكون الشافعي ذكره ببعض هذه الأسانيد، فأدخل الكاتب حديثًا في حديث، هذا هو الأظهر، والله أعلم.
ومعنى هذا الحديث: هو أن يحفر الرجل البئر في الأرض الموات فيملكها بالإحياء، وحول البئر أو بقربها موات فيه كلأ ولا يمكن الناس أن يرعوه إلا بأن يبذل لهم ماءه وأن لا يمنعهم أن يسقوا ماشيتهم منه، فأمره النبي ﷺ أن لا يمنع فضل مائه؛ لأنه إذا فعل ذلك وحال بينه وبينهم فقد منعهم الكلأ؛ لأنهم لا يمكنهم رعيه والمقام فيه مع منع الماء.
قال الشافعي ﵁: وفي هذا الحديث دلالة على أن مالك الماء أولى أن يشرب به ويسقي، فإنه إنما يعطى فضله عما يحتاج إليه؛ لأن رسول الله ﷺ قال: "من منع فضل الماء [ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته"

(١) في "المعرفة" (٤/ ٥٣٥): كتاب إحياء الموات.
(٢) ليست في "الأصل"، والمثبت من المصدر السابق.

4 / 210