1857

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
المال يأخذ منه ما يحتاج إليه، فتمكينه من الرعي وورد الماء أهون عليّ من أخذ الذهب والفضة من بيت المال.
وقوله: "وايم الله" من ألفاظ القسم وهمزتها همزة وصل.
وقوله: "إنهم ليرون أني قد ظلمتهم" بمنعهم من الرعي، ثم بيّن وجه قسمه وظلمه إياهم بقوله: "إنها لبلادهم" ثم بين سبب كونها بلادهم بقوله: "قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام".
وقوله: "لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله" يريد به الخيل والإبل التي يحمل عليها المجاهدين في سبيل الله، والنفقة التي يساعدهم بها، والزاد ونحو ذلك.
وهذا الحديث أخرجه الشافعي مستدلًّا به على جواز أن يحمي الإمام للمسلمين، فإنه قال عقيب حديث الصعب بن جثامة: وقول رسول الله ﷺ: "لا حمى إلا لله ولرسوله" يحتمل أن لا يكون لأحد أن يحمي للمسلمين غير ما حماه رسول الله ﷺ، ويحتمل أن لا حمى إلا لله ولرسوله أي إلا على مثل ما حمى عليه رسول الله ﷺ؛ لما فيه من صلاح المسلمين، ثم قال: وقد حمى من حمى على هذا المعنى، وأمر أن يدخل الحمى ماشية من ضعف عن النجعة ممن حول الحمى، وقد حمى بعد رسول الله ﷺ عمر ﵁ أرضًا لم يُعلَم رسول الله ﷺ حماها، وأمر فيها بنحوٍ مما وصفت، ثم ذكر حديث عمر هذا، ثم قال: في معنى قول عمر: "إنهم يرون أني قد ظلمتهم" إنهم يقولون: إن منعت لأحدٍ من أحد فمن قاتل عليها وأسلم أولى أن يُمنع له، وهذا كما قالوا لو كانت تُمنع لخاصة، فلما كانت لعامة لم يكن في هذا -إن شاء الله- مظلمة، ولم يظلمهم عمر ﵁ وإن رأوا ذلك، بل حمى على معنى ما حمى عليه رسول الله ﷺ دون أهل الغنى، وإنما نسب الحمى إلى المال الذي يحمل عليه في سبيل الله لأنه كما من أكثر ما عنده مما يحتاج إلى الحمى،

4 / 206