1840

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
كتاب الإجارة والمزارعة
أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة ابن قيس: "أنه سئل رافع بن خديج عن كراء الأرض، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، فقال: بالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به".
هذا حديث صحيح متفق عليه، قد أخرجه الجماعة (١) من طرق كثيرة زائدة طويلًا وقصيرًا، باتفاق الألفاظ واختلافها، كلها دالة على أن رافع بن خديج روى عن النبي ﷺ: "نهى عن المخابرة"، وهي كراء الأرض بما يخرج منها.
وقد أخرج الشافعي ﵁ في كتاب "الرسالة" (٢) عن سفيان، عن عمرو، عن ابن عمر، قال: "كنا نخابر، فلا نرى بذلك بأسًا، حتى زعم رافع أن النبي ﷺ نهى عنها، فتركناها من أجل ذلك".
قال الشافعي: قال الله ﵎ ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٣) فأجاز الإجارة على الرضاع، والرضاع يختلف، وهي إذا جازت عليه جازت على مثله وما هو في مثل معناه، وأحرى أن يكون أبين منه، وقد ذكر الله ﵎ الإجارة في كتابه وعمل بها بعض أنبيائه، قال الله ﵎:
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٤) قال: فذكر الله تعالى أن نبيًّا من أنبيائه أَجَّر [نفسه] (٥) حججًا

(١) البخاري (٢٧٢٢)، ومسلم (١٥٤٧) وأبو داود (٣٣٩٢) والنسائي (٣٩٠٠).
(٢) الرسالة (١/ ٤٤٥).
(٣) سورة الطلاق: (٦).
(٤) سورة القصص (٢٦).
(٥) في "الأصل": نفسًا، والمثبت من "المعرفة" (٨/ ٣٣٣).

4 / 189