1801

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
عن عبد الله بن عمر ... مثله.
هذا الحديث مسوق لجواز السلم في شيء ليس موجودًا عند المستسلم منه شيء، مثل أن يستسلف في حنطة وليس عنده حنطة وقت السلف، وقد تقدم بيان المذهب في ذلك والخلاف فيه.
قال الشافعي: وإذ أجاز رسول الله ﷺ بيع الطعام بصفة إلى أجل؛ كان والله [أعلم] (١) بيع الطعام بصفة حالًا أجوز وأخرج من معنى الغرر.
وأخبرنا الشافعي ﵁، أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: "لا تبيعوا إلى العطاء، ولا إلى الأندر، ولا إلى الدياس".
"الأَندر" بفتح الهمزة هو البيدر بلغة أهل الشام والجمع الأنادر.
و"الدياس" دوس الغلة بالدواب لتخرج من قشرها وتبنها، تقول داس الطعام يدوسه دياسة ودياسًا.
و"العطاء" هو القرار الذي كان يكتب للجند، ويوصل إليهم في أوقات مخصوصة من السنة، وربما تأخر العطاء والدياس عن وقتهما فيكون مجهولًا.
والغرض من هذا الحديث بيان أن تعيين الأجل المسلم إليه واجب، وأن يكون إلى أمد لا يتغير كهذه الأشياء التي ذكرها في هذا الحديث.
قال الشافعي: قول رسول الله ﷺ "إلى أجل معلوم" يدل على أن الآجال لا
تحل إلا أن تكون معلومة، وكذلك قال الله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (٢).
وقال الشافعي: بلغه عن هشيم وحفص، عن الحجاج، عن ابن عمرو بن حريث، عن أبيه: "أنه باع عليًّا ﵁ درعًا منسوجة بذهب بأربعة

(١) ليست في "الأصل"، والمثبت من "المعرفة" (٨/ ١٨٧).
(٢) سورة البقرة: (٢٨٢).

4 / 150