1706

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
الفصل الثاني
في النجش
أخبرنا الشافعي ﵁، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ نهى عن النجش".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.
فأما مالك فأخرجه بالإسناد واللفظ (١) ثم زاد: "قال: والنجش أن تعطيه بسلعة أكثر من ثمنها وليس في نفسك اشتراؤها، فيقتدى بك غيرك".
قال الشافعي: "والنجش" أن يَحْضُر الرجل السلعة تباع فيعطي بها الشيء وهو يريد الشراء ليقتدي به السُوَّام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه.
وأما البخاري فأخرجه (٢) عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك.
وأما مسلم فأخرجه (٣) عن يحيى، عن مالك.
وأما النسائي فأخرجه (٤) عن قتيبة، عن مالك، ولم يذكروا زيادة مالك.
والأصل في النجش: المدح والإطراء، والمراد أنه لا يمدح السلعة ويزيد فيها وهو لا يريدها، وذلك خداع محرّم، وقيل: هو تنفير الناس عن الشيء إلى غيره، والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان، والأول هو الصحيح، وهو تأويل الفقهاء وأهل العلم.
قال الشافعي: فمن نجش فهو عاصٍ بالنجش إن كان عالمًا بنهي رسول

(١) الموطأ (١٣٦٧).
(٢) البخاري (٢١٤٢).
(٣) مسلم (١٥١٦).
(٤) النسائي (٤٥٠٥).

4 / 55