1598

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
والحرش: النخس والحرش، تقول: حرشه وخرشه -بالخاء والحاء- إذا خدشته.
قال الأزهري: حرشت جرب البعير حرشا، وخرشته خرشًا إذا حككته حتى تنقشر الجلد الأعلى فيدمي ثم يطلى حينئذ بالهناء، فشبه نخس البعير بالمحجن بذلك.
والمحجن: عصا أحد رأسيها كالصولجان.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن الحاج يبيت بمزدلفة ويصلي الصبح يوم العيد بها في أول الوقت جدًّا، ثم يدخل ويقف على قزح حتى يسفر قبل أن تطلع الشمس، ثم يدفع إلى منى قبل طلوعها.
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: دفع رسول الله ﷺ من المزدلفة فلم ترفع ناقته يدها واضعة حتى رمى الجمرة.
قوله: "واضعة" اسم فاعل من وضعت الناقة تضع وضعا فهي واضعة: إذا سارت سيرًا سريعًا، والمعنى: أنه لما دفع من المزدلفة لم يزل السير على مهل؛ ولم يحرك ناقته ولا أوضعها إلى أن رمى الجمرة.
وهذا الحديث عن طاوس وإن كان مرسلًا، فإنه ذهاب منه إلى إنكار الإيضاع في هذا المكان، وكذلك روي عن عبد الله والفضل ابني العباس، وعن عطاء، وكذلك قال الشافعي في الإملاء: ولا أكره للرجل أن يحرك راحلته في بطن محسر.
وقال في المختصر الكبير: وأحب إلي أن يحرك في بطن محسر قدر رميه بحجر.
والمذهب فيه أنه من مزدلفة بسكون وتؤدة، فإذا بلغ وادي محسر إن كان ماشيًا أسرع، وإن كان راكبًا حرك دابته. والله أعلم.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا الثقة: ابن أبي يحيى أو سفيان أو

3 / 534