1485

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
اختلفوا في الأفضل منها.
فأما ما دل عليه هذا الحديث: وهو فسخ الحج بعمرة واستئناف الحج فهو نوع من أنواع التمتع، وأصل التمتع: أن ينوي عمرة في أشهر الحج ثم يفرغ منها ويحرم بالحج من مكة، وهو أفضل من الإفراد والقران في إحدى قولي الشافعي، وبه قال أحمد.
والظاهر من مذهب الشافعي وهو الأشهر والذي عليه أصحابه: أن الإفراد أفضل من القران والتمتع. وبه قال مالك وأبو ثور. وكان ابن عمر، وجابر، وعائشة يرونه أفضل.
وقال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، وإسحاق، وابن المنذر، والمزني: القران أفضل ثم التمتع إذا ساق الهدي؛ فلا يحل حتى يفرغ من العمرة والحج معًا، فإنه إذا أحرم بالحج بعد العمرة يكون قارنًا. وبه قال أبو حنيفة وأحمد.
وقال الشافعي، ومالك: يحل بالفراغ من العمرة كمن لم يسق الهدي وأن الذي فعله النبي ﷺ استحباب وسنة.
وهذه الأحاديث التي ذكرناها في هذا، كلها دالة على جواز فسخ الحج بالعمرة، والشافعي لا يقول به وعامة الفقهاء معه، ويعتذر بأن هذا كان خاصًّا لهم ويستدل بحديث أبي ذر أنها كانت رخصة لهم. والله أعلم.

3 / 421