141

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Chercheur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Numéro d'édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

الفرع الثاني في بول الطفل هذا الحكم لم يرد فيه في المسند شيء. وقد أخرج الشافعي في غير المسند قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "أُتِيَ رسول اللَّه ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ على ثوبه، فَدَعا بماء فأتبعه إياه" (١). وروى الشافعي في حكاية بعض الأصحاب عنه، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، وعن أم قيس بنت محصن قالت: "دَخَلْتُ بِابنٍ لي عَلَى رسولِ اللَّه ﷺ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فبال عليه، فدعا بماءٍ فَرَشَّهُ عليه" (٢). قال الشافعي: وفيه دلالة على الفرق بين من أكل الطعام وبين من لم يأكله. وقال الشافعي في رواية حرملة: وإتباعه إياه الماءَ يَكُونُ صَبًّا عليه، ويكون غَسْلًا له بأن يصب عليه ويغسل، وقد يغسله مرة ويرشه أخرى، وفي الرش مرة دليل على أن الغَسْلَ اختيار. وقال في معنى الرش: فيجد صاحبه البلل فتطيب نفسه لأنه لا يدري لعل البلل من الماء. وقد حكى المزني -في المختصر الصغير- أنه قال: ولا يبين لي فَرْقٌ بينه وبين بول الصبية، ولو غُسِلَ كان أَحَبَّ إليَّ.

(١) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٧٨ - ٧٩ رقم ١٠٩)، وأحمد (٦/ ٤٦)، والبخاري (٢٢٢)، ومسلم (٢٨٦) كلهم عن هشام به. (٢) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٧٩ رقم ١١٠)، والبخاري (٢٢٣) عن الزهري به.

1 / 143