1360

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وهذه الأقوال فيها نظر: فإن الشافعي قد روى في هذا الحديث "أن رسول الله ﷺ وقّت ذات عرق لأهل العراق"، والحديث قد أخرجه مسلم في صحيحه، ثم الشافعي قد ذكر بعد هذا الحديث حديثين عن عطاء يتضمن ذلك، ثم قد روى فيه أحاديث، عن عائشة وابن عباس، والحارث بن عمرو السهمي، وأخرج هذه الأحاديث أبو داود في "السنن"، وفي حديث ابن عباس أنه وقت لأهل المشرق العقيق، والعقيق أبعد من ذات عرق (١).
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا سعيد بن سالم، أخبرني ابن جريج، أخبرني عطاء: "أن رسول الله ﷺ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل المغرب الجحفة، ولأهل المشرق ذات عرق، ولأهل نجد قرن، ومن سلك نجدًا من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا مسلم وسعيد [عن] (٢) ابن جريج فراجعت عطاء فقلت: إن النبي ﷺ وعمر لم يوقّت ذات عرق، ولم يكن أهل المشرق حينئذ، قال: كذلك سمعنا أنه وقّت ذات عرق -أو العقيق- لأهل المشرق، قال: ولم يكن يومئذ عراق ولكن لأهل المشرق، ولم يَعْزُه لأحد من الصحابة دون النبي ﷺ، ولكنه يأبى إلا أن النبي ﷺ وقّته.
هذا الحديث، وإن كان مرسلًا، إلا أنه واضحٌ في البيان عن توقيت ذات

(١) قال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٥٦):
قال في الأم: لم يثبت عن النبي ﷺ أنه حد ذات عرق وإنما أجمع عليه الناس، وهذا كله يدل على أن ميقات ذات عرق ليس منصوصًا، وبه قطع الغزالي والرافعي في شرح المسند والنووي في شرح مسلم وكذا وقع في المدونة لمالك، وصحّح الحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية والرافعي في الشرح الصغير والنووي في شرح المهذب أنه منصوص، وقد وقع ذلك في حديث جابر عند مسلم إلا أنه مشكوك في رفعه -ثم ذكر طرقه وشواهده- وقال: وهذا يدل على أن للحديث أصلًا.
فلعل من قال إنه غير منصوص لم يبلغه أو رأى ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق لا يخلو عن مقال، ولهذا قال ابن خزيمة: رويت في ذات عرق أخبار لا يثبت شيء منها عند أهل الحديث وقال ابن المنذر: لم نجد في ذات عرق حديثًا ثابتًا.
(٢) سقط من الأصل والمثبت من مطبوعة المسند.

3 / 296