1276

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
النبي ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، فقال: "تقووا لعدوكم"، وصام النبي ﷺ. قال أبو بكر -يعني: ابن عبد الرحمن-: قال الذي حدثني: لقد رأيت النبي ﷺ بالعرج يصب فوق رأسه الماء من العطش-أو من الحر-، قلت: يا رسول الله، طائفة من الناس صاموا حين صمت، فلما كان رسول الله ﷺ بالكديد دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس".
هذا حديث صحيح، هكذا أخرجه الشافعي في المسند عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، ويشبه أن يكون حديثًا قد أخرجه مسلم وأبو داود وسمَّيَّا الصحابي وهو أبو سعيد الخدري.
فأما مسلم (١): فأخرجه عن محمد بن حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد عن قزعة قال: أتيت أبا سعيد وهو مكثور (٢) عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، وذكر نحو هذا الحديث.
وأما أبو داود (٣): فأخرجه عن أحمد بن صالح ووهب بن بيان، عن ابن وهب، عن معاوية، عن ربيعة بإسناد مسلم نحوه.
الباء في قوله: "بالفطر" متعلق بقوله: "أمر".
واللام في قوله: "لعدوكم" لام أجل، أي: تقووا لأجل عدوكم.
والباء في قوله: "بالعرج" بمعنى في أي العرج، كقولك: قام زيد بالبلد أي في البلد.
وقوله: "مكثور عليه" أي ازدحم عليه الناس يسألونه.

(١) مسلم (١١٢٠).
(٢) قال المصنف في النهاية (٤/ ١٥٣):
أراد أنه كان عنده جمع من الناس يسألونه عن أشياء فكأنهم كان لهم عليه حقوق فهم يطلبونها.
(٣) أبو داود (٢٤٠٦).

3 / 212