1263

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
قد أخرج المزني (١): عن الشافعي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال:
"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق".
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد [بن] (٢) عبد الرحمن بن عوف أن عمر وعليًّا كانا يصليان المغرب حتى ينظرا إلى الليل الأسود، ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان.
هذا حديث صحيح أخرجه مالك (٣) بالإسناد واللفظ، وزاد فيه: "قبل أن يفطران".
وقوله: "ينظران إلى الليل الأسود" يريد به طلوعه إلى المشرق.
قال الشافعي (٤): كأنهما يريان تأخير ذلك واسعًا، لا أنهما يعمدان القصد (٥) لتركه بعد أن أبيح لهما، فصارا مفطرين بغير أكل ولا شرب لأن الصوم لا يصلح في الليل.
ولقائل أن يقول: إن تركهما الإفطار إلى بعد الصلاة تأخير له، لأن وقت الإفطار هو الوقت الذي يصح بدخوله صلاة المغرب، فإذا قدمت الصلاة على الفطر كان تأخيرًا له؟.
والجواب: أن هذا صحيح، لكن لم ير بالتعجيل ما هذا حده؛ بحيث إن

(١) "السنن المأثورة" (٣٥٤).
(٢) في الأصل [عن] وهو تصحيف والتصويب من "الأم" (٢/ ٩٧)، وكذا مطبوعة المسند، وكذا (٦/ ٢٨٦).
(٣) "الموطأ" (١/ ٢٤١) رقم (٨).
(٤) "الأم" (٢/ ٩٧).
(٥) كذا في الأصل وفي "الأم": "الفضل".

3 / 199