1203

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
ألم يكن ابن عمر يقول: ادفعها إلى السلطان؟ قال: بلى، ولكني لا أرى أن تدفعها إلى السلطان.
قد تقدم بيان الحكم في إخراج الزكاة، وما يجوز لرب المال أن يفرقه بنفسه وما لا يجوز له، وذكرنا المذاهب فيها فلا حاجة إلى إعادته.
وحكم زكاة الفطر حكمها، إلا أنها من الأموال الباطنة فيجوز له أن يفرقها بنفسه، وهذا القول من سالم بن عبد الله مخالف لما كان يراه أبوه عبد الله بن عمر، والمسألة في محل الاجتهاد.
قال الشافعي: أخبرنا عبد الله بن المؤمل قال: سمعت ابن أبي مليكة ورجل يقول له: إن عطاء أمرني أن أطرح زكاة الفطر في المسجد، فقال ابن أبي مليكة: أفتاك العلج بغير رأيه، فإنما يعطها ابن هشام أحراسه ومن شاء.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن نافع: "أن عبد الله بن عمر كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة".
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود.
فأما البخاري (١): فأخرجه عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع. وذكر حديثًا وقال في آخره: نحو من هذا.
وأما أبو داود (٢): فأخرجه عن النفيلي، عن زهير، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بزكاة الفطر؛ أن تؤدى قبل الفطر بيوم أو يومين" قال: وكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك اليوم واليومين.
في هذا الحديث من الفقه:
بيان وقت إخراج زكاة الفطر، وبيان جواز تعجيلها عن وقتها، وبيان دفع

(١) البخاري (١٥١١).
(٢) أبو داود (١٦١٠).

3 / 139