1122

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
ومال لا صدقة فيه، فكل ما أخرجته الأرض من شيء وإن حزمة بقل ففيه العشر.
قال الشافعي: فكانت حجتنا عليه أن رسول الله ﷺ المبين عن الله معنى ما أراد، أبان ما يؤخذ منه من الأموال دون ما لم يرد، وأن الحديث عن رسول الله ﷺ "فيما سقت السماء العشر" جملة والمفسر يدل على الجملة.
قال: وقد سمعت من يحتج عنه، فيقول كلامًا يريد به قد قام بالأمر بعد النبي ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وأخذوا الصدقات في البلدان أخذًا عامًا وزمانًا طويلًا، فما روي عنهم ولا عن واحد منهم أنه قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ثم قال: وللنبي ﷺ عهود ما هذا في واحد منها وما رواه عن النبي ﷺ إلا أبو سعيد الخدري.
قال الشافعي: وكانت حجتنا أن المحدث لما كان ثقة اكتفي بخبره ولم نرده بتأويل، ولا بأنه لم يروه غيره، ولا بأن لم يرو عن أحد من الأئمة مثله، اكتفاء بسنة رسول الله ﷺ عما دونها، وبأنها إذا كانت منصوصة بينة لم يدخل عليها تأويل كتاب، لأن النبي ﷺ أعلم بمعنى الكتاب، ولا تأويل حديث جملة يحتمل أن يوافق قول النبي ﷺ المنصوص ويخالفه، وكان إذا احتمل أحد المعنيين أن يكون موافقًا له، ولا يكون مخالفًا فيه ولم يوهنه أن لم يروه إلا واحد عن النبي ﷺ. تم كلامه.
وقد روى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ مثل ما رواه أبو سعيد الخدري، وقد روى سليمان بن داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ: "أنه كتب إلى أهل اليمن كتابًا، فذكر فيه ما سقت السماء أو كانت سيحًا (١)، أو كان [بعلًا] (٢) ففيه العشرة إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرشاء والدالية، ففيه

(١) السيح هو الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض "النهاية" (٢/ ٤٣٢).
(٢) سقط من الأصل والمثبت من "المعرفة" (٦/ ١٠٢) ومعنى البعل: هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي السماء ولا غيرها."النهاية" (١/ ١٤١).

3 / 58