1053

Le Guide dans l'explication du Musnad de l'imam Chafii

الشافي في شرح مسند الشافعي

Enquêteur

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Maison d'édition

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
الفصل التاسع
في التعزية وطعام العزاء
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: "لما توفي رسول الله ﷺ وجاءت التعزية سمعوا قائلًا يقول: إن في الله عزاءً من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه [فارجوا] (١)، فإن المصاب من حرم الثواب.
وقد روي من وجه آخر أنه: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إن في الله عزاء من كل مصيبة، ويقال: إنه الخضر ﵇".
"العزاء": الصبر، "والتعزية" فعل المعزي، تقول: عزيت أهل البيت أعزيهم تعزية، إذا قلت لهم ما يسليهم ويصبرهم ويسكن جزعهم.
"والخلف": العوض.
"والدرك": الإصابة والوصول إلى الشيء.
"والمصاب": الذي نزلت به المصيبة.
وقوله: "فإن المصاب من حرم الثواب" يعني أن الإنسان إذا جزع لما ينزل به من النوائب، وظهر منه ما يحبط أجره ويحرمه ثوابه، فإنه هو المصاب حقيقة بحرمان الثواب، لا من أصيب من أهله.
قال الشافعي: وأحب تعزية أهل البيت رجاء الأجر في تعزيتهم، وأن يخص بالتعزية كبارهم وصبيانهم العاجزين عن احتمال المصيبة.

(١) في الأصل [فارجعوا] والمثبت من الأم (١/ ٢٧٨٩)، ومطبوعة المسند (٦٠٠)، والمعرفة (٥/ ٣٣٧).

2 / 420