فضائلها رضي الله تعالى عنها
تعالوا بنا اليوم لنعيش في بيت النبوة مع الصوامة القوامة، مع الخاشعة العابدة، مع الورعة الزاهدة، مع التقية النقية، إنها أطول نساء النبي يدًا، أي: أعظم نساء النبي ﷺ صدقةً وإنفاقًا وبرًا ورحمةً وإشفاقًا.
إنها أم المساكين وسكن الأرامل واليتامى والمحتاجين، إنها الشريفة الطاهرة التي جمعت الشرف من جميع أطرافه وأسبابه، وحازت الفضل من جميع أبوابه، فزوجها أشرف خلق الله، وأمها عمة رسول الله، وخالها كوكب الأصفياء وسيد الشهداء حمزة، وأخوها هو صاحب أول راية عقدت في الإسلام، وأول من لقب بأمير المؤمنين، إنها الشريفة الطاهرة التي أثنت عليها السيدة عائشة ثناءً عاطرًا زكيًا فقالت عنها: [هي التي كانت تساميني في المنزلة عند رسول الله ﷺ، وما رأيت امرأة خيرًا في الدين ولا أتقى لله، ولا أصدق في الحديث، ولا أوصل لرحم، ولا أعظم صدقة منها ﵂ وأرضاها] .
إنها الشريفة الفاضلة التي أثنت عليها عائشة في موضعٍ آخر ووقت آخر، وقالت كما ورد في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده وابن سعد في الطبقات وسنده حسنٌ وله شاهدٌ في صحيح مسلم، أثنت عائشة على هذه الشريفة الفاضلة فقالت عنها: (لقد نالت الشرف الذي لا يبلغه شرف في هذه الدنيا، فلقد زوجها الله نبيه ﷺ ونطق به القرآن الكريم، ولقد قال لنا النبي ﵊: أطولكن يدًا، أسرعكن لحوقًا بي) فبشرها النبي ﷺ بسرعة لحوقها به وهي زوجته في الجنة.
أعلمتم من هي؟ إنها التقية النقية الشريفة الطاهرة الفاضلة التي كانت تفخر على جميع زوجات النبي بهذا الفخر، وبهذا الشرف الكبير وتقول لهن: [لقد زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات] إنها أُمنا أم المؤمنين: زينب بنت جحش ﵂ وأرضاها التي زوجها الله جل وعلا نبيه ﷺ من فوق سبع سماوات كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري: [كانت زينب تفخر على زوجات النبي وتقول: لقد زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات] فمن هي زينب بنت جحش؟ وما الذي نعرفه عن أمنا ﵂؟
5 / 3