209

Monsieur Puntila et son valet Matti

السيد بونتيلا وتابعه ماتي

Genres

إذا فأسألك: أين توجد مثل هذه السماء التي ترتفع فوق تافاستلاند؟ لقد سمعت أن لونها في البلاد الأخرى أشد زرقة، ولكن السحب هنا أرق، والرياح الفنلندية أهدأ، ولن أقبل زرقة أخرى، ولو كان لي الخيار. وعندما يطير البجع البري قادما من البحيرات، أهذا قليل؟ لا تدع أحدا يحكي لك شيئا عن البلاد الأخرى يا ماتي فسوف تخسر. ابق على إخلاصك لتافاستلاند، هذه نصيحتي لك.

ماتي :

نعم، يا سيد بونتيلا.

بونتيلا :

وهذه البحيرات وحدها! دعك من الغابات إذا شئت. هناك الغابات التي أمتلكها. الغابة الواقعة على اللسان سآمر بقطعها. انظر إلى البحيرات وحدها، لتكتف بثلاث أو أربع منها. دعك أيضا من الأسماك التي تملؤها. املأ عينيك من البحيرات في الصباح. يكفي أنك لن تفكر في البعد عنها، بل ستموت شوقا إليها وأنت في الغربة، وعندنا ثمانون ألف بحيرة منها في فنلندا!

ماتي :

حسنا، سألتفت إلى المنظر وحده!

بونتيلا :

هل ترى هذا الجرار البخاري الصغير بصدره الذي يشبه «البول دوج» وجذوع الأشجار في نور الفجر؟ هل ترى كيف تسبح في المياه الدافئة، محزومة ومقشرة؟ ثروة صغيرة. أنا أشم رائحة الأخشاب الطازجة على بعد عشرة كيلومترات، هل تشمها أنت أيضا؟ روائح تافاستلاند، كيف نجد الكلام الذي يعبر عنها؟ خذ مثلا التوت! بعد أن تسقط الأمطار وأوراق الغاب، بعد أن تخرج من الحمام البخاري ويجلدوك بالأغصان السميكة، وكيف تصل رائحتها إليك وأنت ما تزال في الفراش، أين تجد هذا كله ؟ أين تجد مثل هذا المنظر؟

ماتي :

Page inconnue