La Saqifa
السقيفة وفدك
Genres
عمر، فقال العباس: اقض بيني وبين هذا الكذا وكذا، أي يشتمه، فقال الناس: أفصل بينهما، فقال: لا أفصل بينهما قد علما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا نورث، ما تركناه صدقة (1) .
وأخبرنا أبو زيد قال: حدثني يحيى بن كثير أبو غسان، قال: حدثنا شعبة عن عمر بن مرة، عن أبي البختري قال : جاء العباس وعلي الى عمر وهما يختصمان، فقال عمر: لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: أنشدكم الله، أسمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: كل مال نبي فهو صدقة، إلا ما أطعمه أهله، إنا لا نورث، فقالوا: نعم، قال: وكان رسول الله يتصدق به، ويقسم فضله ثم توفي فوليه أبو بكر سنتين يصنع فيه ما كان يصنع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنتما تقولان: أنه كان بذلك خاطئا، وكان بذلك ظالما، وما كان بذلك إلا راشدا. ثم وليته بعد أبي بكر فقلت لكما، ان شئتما قبلتماه على عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعهده الذي عهد فيه، فقلتما:
نعم، وجئتما في الآن تختصمان، يقول هذا: أريد نصيبي من ابن اخي، ويقول هذا: اريد نصيبي من امرأتي، والله لا أقضي بينكما إلا بذلك (2) .
وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن ابراهيم بن أبي يحيى، عن الزهري وعن عروة، عن عائشة أن أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) ارسلن عثمان إلى أبي بكر، فذكر الحديث، قال عروة : وكانت فاطمة قد سألت ميراثها من أبي بكر. مما تركه النبي (صلى الله عليه وآله). فقال لها: بأبي أنت وأمي. وبأبي أبوك. وأمي ونفسي، ان كنت سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا، أو امرك بشيء لم أتبع غير ما تقولين، وأعطيتك ما تبتغين، وإلا فإني اتبع ما أمرت به (3) .
Page 112