قومه وثروة تَامَّة وإحسان وتفضل فيهم وَكَانَ من رُؤَسَاء قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة وَأهل مشورتهم ومحببًا فيهم وَلما جَاءَ الْإِسْلَام أكره على مَا سواهُ وَلم يفعل وَدخل فِي الْإِسْلَام أكمل دُخُول وَكَانَ من أعف النَّاس فِي الْجَاهِلِيَّة وَقَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا لقد ترك هُوَ وَعُثْمَان شرب الْخمر فِي الْجَاهِلِيَّة رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر بِسَنَد صَحِيح
(صفته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)
كَانَ نحيفا أَبيض حسن الْقَامَة خَفِيف العارضين أجنأ لَا يسْتَمْسك إزَاره فِي حقْوَيْهِ معروق الْوَجْه غائر الْعَينَيْنِ ناتئ الْجَبْهَة عاري الأشاجع رَوَاهُ ابْن سعد عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَقَوله أجنأ بِالْجِيم والهمز أَي منحنيًا يُقَال مِنْهُ جنأ يجنو بِالْقصرِ جنوءًا وَمِنْه يُسمى الترس مجنأً لانحنائه وَيُقَال أحنا بِالْحَاء غير مَهْمُوز بِمَعْنَاهُ والأشاجع جمع أَشْجَع بِوَزْن إِصْبَع هِيَ أصُول الْأَصَابِع الَّتِي تتصل بأصول ظَاهر الْكَفّ كَانَ ﵁ يلقب بِالصديقِ فِي الْجَاهِلِيَّة لما عرف مِنْهُ الصدْق قَالَ ابْن إِسْحَاق عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَأول مَا اشْتهر بِهِ صَبِيحَة لَيْلَة الْإِسْرَاء وروى الْحَاكِم قَالَ حَمَّاد عَنهُ عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ قُلْنَا لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أخبرنَا عَن أبي بكر قَالَ ذَاك امْرُؤ سَمَّاهُ الله الصّديق على لِسَان جِبْرِيل وعَلى لِسَان مُحَمَّد
خَليفَة رَسُول الله
على الصَّلَاة رضيه لديننا فنرضاه لدنيانا وسمى بعتيق لِأَن أَبَا قُحَافَة كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد عتيقًا ومعتقًا ومعيتقًا وروى عَن ابْن مَنْدَه وَابْن عَسَاكِر عَن مُوسَى بن طَلْحَة قلت