864

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
الْكَذِب فِيهِ والزور والبهتان لأَنهم أقرُّوا ذَلِك فِي هَذِه الْأمة الَّتِي قد جَاءَ الْقُرْآن بِأَنَّهَا خير أمة أخرجت للنَّاس فادعاؤهم إِيَّاه فِي بَاقِي الْأُمَم أَحْرَى وَأولى فَتَأمل الْمَفَاسِد الَّتِي ترتبت على مَا أصَّلَهُ هَؤُلَاءِ وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي ﵁ مَا من أهل الْأَهْوَاء أَشد زورًا من الرافضة وَكَانَ إِذا ذكرهم عابهم بالرذالة والسقاطة وَأَنَّهُمْ لَا يتَوَجَّه مَعَهم خطاب وَلَا يرجعُونَ إِلَى رشد وَلَا إِلَى صَوَاب وَعَن الْحسن بن أبي الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ لما قدم عَليّ ﵁ الْبَصْرَة فِي أثر طَلْحَة وَالزُّبَيْر يُرِيد قِتَالهمْ قَالَ لَهُ ابْن الْكواء وَقيس بن عباد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا تخبرنا عَن مسيرك هَذَا الَّذِي سرت فِيهِ ستتولى على الْأمة وتضرب النَّاس بَعضهم بِبَعْض أَعهد من رَسُول الله
إِلَيْك فحدثنا بِهِ فَأَنت الموثوق بِهِ الْمَأْمُون على مَا سَمِعت قَالَ أما أَن يكون عِنْدِي من رَسُول الله
عهد فَلَا وَالله لَئِنْ كنت أولَ من صدق بِهِ لَا أكونُ أول من كذب عَلَيْهِ وَلَو كَانَ عِنْدِي من النَّبِي
عهد بذلك مَا تركت أخوي تيم وعدي يقومان على منبره ولقاتلتهما لَو لم أجد إِلَّا بردى وَلَكِن رَسُول الله
لم يُقتل قتلا وَلم يمت فَجْأَة مكث فِي مَرضه أَيَّامًا وليالي يَأْتِيهِ الْمُؤَذّن فيؤذنه بِالصَّلَاةِ فيأمر أَبَا بكر فَيصَلي بِالنَّاسِ وَهُوَ يرى مَكَاني وَلَقَد أرادتِ امْرَأَة من نِسَائِهِ صرفَهُ عَن أبي بكر فَأبى وَغَضب وَقَالَ أنتن صواحبُ يُوسُف يظهرن خلاف مَا يبدين مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ فَلَمَّا قبض الله نبيه
وقعنا فِي أمورنا ثمَّ اخترنا لدنيانا من رضيه رَسُول الله
لديننا وَكَانَت الصلاةُ أعظمَ أَرْكَان الْإِسْلَام وقواعِد الدّين فبايَعنا أَبَا بكر فَكَانَ لذَلِك أَهلا لم يخْتَلف عَلَيْهِ منا اثْنَان فأديتُ إِلَى أبي بكر حَقه وعرفتُ لَهُ طَاعَته وغزوتُ مَعَه فِي جُنُوده وكنتُ آخذ إِذا أَعْطَانِي وأغزو إِذا أغزاني وأضرب بَين يَدَيْهِ الحدودَ بسوطي فَلَمَّا قبض ولاها عمر فَأخذ بِسنة صَاحبه وَمَا يعرف من أمره فَبَايَعْنَاهُ وَلم يخْتَلف عَلَيْهِ منا اثْنَان فأديتُ إِلَى عمر حَقه وعرفتُ لَهُ طَاعَته وغزوتُ مَعَه فِي جُنُوده وكنتُ آخذ إِذا أَعْطَانِي وأغزو إِذا أغزاني وأضرب بَين يَدَيْهِ الحدودَ بسوطي فَلَمَّا قبض تذكرتُ فِي نفس قَرَابَتي وسابقتي وفضلي وَأَنا أَظن أَن لَا يعدل بِي

2 / 386