850

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
مُوسَى اسْتخْلف هَارُون عِنْد ذَهَابه إِلَى ربه فَمُقْتَضى التنظير بَينهمَا أَن يكون خَلِيفَته عِنْد ذَهَابه إِلَى ربه كَمَا كَانَ هَارُون من مُوسَى وَذَلِكَ ظَاهر جلي وَمِنْهَا حَدِيث يَوْم غَدِير خُم مَن كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ إِلَى آخر الحَدِيث // (أخرجه أَحْمد وَأَبُو حَاتِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَغوِيّ) // وَفِي بعض طرقه ألستم تعلمُونَ إِنِّي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ من كنت مَوْلَاهُ فَإِن هَذَا يَعْنِي عليا مَوْلَاهُ وَجه الدّلَالَة أَن الْمولى فِي اللُّغَة الْعَتِيق وَالْمُعتق وَابْن الْعم والعصبة وَمِنْه ﴿خفت الْمولى من وراءى﴾ مَرْيَم ٥ وَسموا بذلك لأَنهم يلونه فِي النّسَب من الْوَلِيّ وَهُوَ الْقرب ويطاق على الحليف وَالْجَار والناصر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿ذَلِك بِأَن الله مولى الَّذين ءامنوا وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم﴾ مُحَمَّد ١١ وَفِي قَول ابْن عَرَفَة وَالْوَلِيّ وَمِنْه الْآيَة قَالَ بَعضهم أَي وليهم والقائم بأمرهم وَأما الْكَافِر فقد خذله وعاداه وَمِنْه أَيْضا قَوْله
أَي امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن مَوْلَاهَا فنكاحها بَاطِل فَهَذِهِ ثَمَانِيَة أوجه لَا يَصح الْحمل على شَيْء من الْأَرْبَعَة الأول مِنْهَا إِذْ لَا معنى لَهُ فِي الحَدِيث وَكَذَا لَا يَصح على الْمَعْنى الْخَامِس إِلَّا على وَجه بعيد فَإِنَّهُ يُرَاد بالحليف النَّاصِر والمتبادر إِلَى الذِّهْن خِلَافه إِذْ الحليف من وجدت مِنْهُ صُورَة المحالفة حَقِيقَة وَالْمجَاز خلاف الظَّاهِر وَكَذَا لَا يَصح الْحمل على الْمَعْنى السَّادِس وَهُوَ الْجَار إِلَّا أَن يُرِيد بِهِ المجير بِمَعْنى النَّاصِر وَمِنْه وَإِنِّي جَار لكم أَي مجير فَرجع إِلَى معنى النَّاصِر فَتعين أحد الْمَعْنيين النَّاصِر وَالْمولى بِمَعْنى الْمُتَوَلِي وأيا مَا كَانَ أَفَادَ الْمَقْصُود إِذْ مَعْنَاهُ من كنت مُتَوَلِّي أمره والناظر فِي مصْلحَته وَالْحَاكِم عَلَيْهِ فعلي فِي حَقه كَذَلِك ويقابل هَذَا الْمَعْنى بقوله ألستم تعلمُونَ إِنِّي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم

2 / 372