672

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
قَالَ أَبُو لبَابَة فوَاللَّه مَا زَالَت قَدَمَايَ من مكانهما حَتَّى عرفت أَنِّي خُنْت الله وَرَسُوله ثمَّ انْطلق أَبُو لبَابَة على وَجهه فَلم يَأْتِ رَسُول الله
حَتَّى ارْتبط فِي الْمَسْجِد إِلَى عَمُود من عمده وَقَالَ لَا أَبْرَح من مَكَاني هَذَا حَتَّى يَتُوب الله عَليّ مِمَّا صنعت وَعَاهد الله أَلا يطَأ بني قُرَيْظَة أبدا وَلَا أرى فِي بلد خنتُ الله وَرَسُوله فِيهِ أبدا فَلَمَّا بلغ رَسُول الله
خبرُه وَكَانَ قد اسْتَبْطَأَهُ قَالَ أما لَو جَاءَنِي لاستغفرتُ لَهُ وَأما إِذْ فعل مَا فعل فَمَا أَنا بِالَّذِي أطلقهُ من مَكَانَهُ حَتَّى يَتُوب الله عَلَيْهِ قَالَ وَأقَام أَبُو لبَابَة وَقَالَ أَبُو عمر وروى وهب عَن مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر أَن أَبَا لبَابَة ارْتبط بسلسلة ثَقيلَة بضع عشرَة لَيْلَة حَتَّى ذهب سَمعه فكاد لَا يسمع وَكَاد يذهب بَصَره وَكَانَت ابْنَته تحله إِذا حضرت الصَّلَاة أَو أَرَادَ أَن يذهب لحاله فَإِذا فرغ أعادته وَعَن عبد الله بن قسط أَن تَوْبَة أبي لبَابَة نزلت على رَسُول الله
وَهُوَ فِي بَيت أم سَلمَة قَالَت أم سَلمَة فَسمِعت رَسُول الله
من السحر وَهُوَ يضْحك قَالَت فَقلت ممَّ تضحك أضْحك الله سنك قَالَ تيب على أبي لبَابَة قَالَت أَفلا أُبَشِّرهُ يَا رَسُول الله قَالَ بلَى إِن شِئْت قَالَ فَقَامَتْ على بَاب حُجْرَتهَا وَذَلِكَ قبل أَن يضْرب الْحجاب فَقَالَت يَا أَبَا لبَابَة أبشر فقد تَابَ الله عَلَيْك قَالَت فثار النَّاس إِلَيْهِ لِيُطْلِقُوهُ فَقَالَ لَا وَالله حَتَّى يكون رَسُول الله
هُوَ الَّذِي يُطلقنِي بِيَدِهِ فَلَمَّا مر عَلَيْهِ خَارِجا إِلَى صَلَاة الصُّبْح أطلقهُ وروى الْبَيْهَقِيّ فِي دلائله بِسَنَدِهِ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى (اعْتَرَفُوا

2 / 194