462

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
(ضع السكين فِي اللبات مِنْهَا ... وخضبن حَمْزَة بالدّماء)
(وعجّل من أطايبها لشربٍ ... قديدًا من طبيخٍ أَو شواء)
فَلَمَّا سمع حَمْزَة اخْتَرَطَ سَيْفه وَخرج إِلَى الشارفين فشق بطنهما واخرج من اكبادهما ثمَّ اجتب اسمنتهما وأتى بذلك عَليّ ﵁ فَأَتَانِي الْخَبَر فَأتيت فَلَمَّا رأيتهما لم أملك عَيْني فَدخلت إِلَى النَّبِي
وَعِنْده رجال من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَأَخْبَرته فَقَامَ يجر رِدَاءَهُ وَقَامُوا مَعَه حَتَّى دخل على حَمْزَة وَهُوَ ثمل وَعَيناهُ جمرتان فَوقف على رَأسه وَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي فعلته يَا حَمْزَة فَصَعدَ حَمْزَة النّظر فِي النَّبِي
وَصَوَّبَهُ ثمَّ قَالَ إِن أَنْتُم يَا بني عبد الْمطلب إِلَّا عبيد أبي فَرجع عَنهُ
وَمَشى الْقَهْقَرِي حَتَّى خرج قلت لم يكن بكاء عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حرصًا مِنْهُ على الدُّنْيَا حاشاه من ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ حزن لتوهم فَوَات مَا هما وَسِيلَة فِي تَحْصِيله من تزَوجه بفاطمة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَلذَا قَالَ ﵁ للنَّبِي
حِين قَالَ هَل عنْدك شَيْء تستحلها بِهِ قَالَ لَا وَالله هَذَا والشرف جمع شَارف وَهِي النَّاقة الشَّابَّة والنواء بِكَسْر النُّون مُشَدّدَة جمع ناوية وَهِي السمينة الممتلئة شحمًا والني بِالْفَتْح الشَّحْم قَالَ أَبُو الطّيب فِي وصفهَا // (من الْكَامِل) //
(فتبيت تُسئد مسئدًا فِي نيّها ... إسآدها فِي المهمه الإنضاء)
وَهَذَا الْبَيْت مِمَّا تَدور فِيهِ أفهام الروَاة وَلَا يشفى دَاء مَعْنَاهُ إِلَّا أطباء النُّحَاة وَالله أعلم وَقَالَ يحيى بن يعلى فَقَالَ رَسُول الله
مَا عنْدك يَا عَليّ فَقَالَ فرسي وبدني ودرعي يَعْنِي الحطمة فَقَالَ ﵊ أما فرسك فَلَا بُد لَك مِنْهُ وَأما بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وَثَمَانِينَ درهما فَأتيت بهَا رَسُول الله
فوضعها فِي حجره فَقبض مِنْهَا قَبْضَة فَقَالَ أَي بِلَال ابتع لنا بهَا طيبا وَالْبَاقِي ادفعه

1 / 518