429

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
الله
أَربع ولائد مَارِيَة وَرَيْحَانَة وجميلة ونفيسة أما مَارِيَة القطبية فَهِيَ بنت شَمْعُون بِفَتْح الشيين الْمُعْجَمَة أم وَلَده إِبْرَاهِيم أهداها لَهُ الْمُقَوْقس القبطي صَاحب مصر والإسكندرية سنة سبع من الْهِجْرَة وَبعث مَعهَا أُخْتهَا سِيرِين بنت شَمْعُون وَخَصِيًّا يُقَال لَهُ مَأْبُور وَألف مِثْقَال ذهب وَعشْرين ثوبا من قَبَاطِي مصر وَبغلة شهباء وَحِمَارًا أَشهب وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ يَعْفُور وَعَسَلًا من عسل بنها بباء مَكْسُورَة فنون سَاكِنة قَرْيَة من قرى مصر بَارك النَّبِي
فِي عسلها لما أعجبه وَالنَّاس الْيَوْم يفتحون الْبَاء فَأسْلمت وَأسْلمت أُخْتهَا وَكَانَت مَارِيَة بَيْضَاء جميلَة أنزلهَا رَسُول الله
بِالْعَالِيَةِ وَكَانَ يخْتَلف إِلَيْهَا إِلَى أَن مَاتَت فِي الْمحرم سنة عشر وروى الْبَزَّار والضياء الْمُقَدّس فِي صَحِيحه عَن عَليّ ﵁ قَالَ كثر على مَارِيَة أم إِبْرَاهِيم فِي قبْطِي ابْن عَم لَهَا هُوَ مَأْبُور الْمَذْكُور كَانَ يزورها فيختلف إِلَيْهَا فَقَالَ لي رَسُول الله
خُذ هَذَا السَّيْف فَانْطَلق بِهِ فَإِن وجدته عِنْدهَا فاقتله قَالَ قلت يَا رَسُول الله أكون فِي أَمرك إِذا أرسلتني كالسكة المحماة لَا يسبقني شَيْء حَتَّى أمضي لما أَمرتنِي بِهِ أم الشَّاهِد يرى مَا لَا يرى الْغَائِب قَالَ فافعل فَأَقْبَلت متوشحًا السَّيْف وَوَجَدته عِنْدهَا فاخترطت السَّيْف فَلَمَّا رَآنِي أَقبلت نَحوه عرف أَنِّي أريده فَأتى نَخْلَة فرقاها ثمَّ رمى بِنَفسِهِ قَالَ قَتَادَة ثمَّ شغر بِرجلِهِ فَإِذا هُوَ أجب أَمسَح مَا لَهُ قَلِيل وَلَا كثير فغمدت السَّيْف ثمَّ أتيت رَسُول الله
فَأَخْبَرته فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي يصرف عَنَّا أهل الْبَيْت

1 / 485