1267

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

•
Empires & Eras
Ottomans
دولتهم لمفاسد كَثْرَة ومظالم لَا تعد وَلَا تحصى إِلَى أَن قَالَ وَأما بَنو يزِيد وَبَنُو الحكم فهم ملعونون على لِسَان النَّبِي
وَلذَا قَالَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل حِين سَأَلَهُ ابْنه عَن لعن يزِيد فَقَالَ الإِمَام إِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَليتم أَن تفسِدُوا فِي اَلأرض وَتُقَطعُوا أَرحَامَكُم أُولَئكَ اَلَذِينَ لعنَهُمُ اللَهُ﴾ الْآيَة مُحَمَّد ٢٢ ٢٣ وَأي فَسَاد وَقَطِيعَة أَشد مِمَّا فعله يزِيد يَا بني وَفِي تَارِيخ أبي مخرمَة الْمُسَمّى قلادة النَّحْر عَن الشَّيْخ نصر بن مجلي وَكَانَ من الثِّقَات الْعباد الصَّالِحين قَالَ رَأَيْت عَليّ بن أبي طَالب فِي الْمَنَام فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ تفتحون مَكَّة وتقولون من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن ثمَّ يتم عَليّ ولدك الْحُسَيْن مَا تمّ فَقَالَ لي أما سَمِعت أَبْيَات ابْن صَيْفِي فِي هَذَا قلت لَا قَالَ اسمعها مِنْهُ ثمَّ انْتَبَهت فبادرت إِلَى دَار ابْن الصيفي فَذكرت لَهُ الرُّؤْيَا فشهق وَبكى وَحلف بِاللَّه إِنَّهَا لم تخرج من فِيهِ وَلَا من خطه إِلَى أحد وَمَا نظمها إِلَّا فِي ليلته ثمَّ أَنْشدني من // (الطَّوِيل) //
(مَلَكْنَا وكَانَ العفْوُ منا سجيَّةً ... فَلَمَّا ملكْتُمْ سَالَ بالدَّمِ أيطَحُ)
(وَحَلَّلْتُمُ قَتْلَ الأسَارَى وطَالَمَا ... غدَوْنَا مِنَ الأَسْرَى نَمُنُّ ونَصْفَحُ)
(وَحَسْبُكُمُ هَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَنَا ... فكُلُّ إِنَاءٍ بالَّذِي فِيهِ يَنْضَحُ)
قلت اسْم ابْن الصيفي سعيد بن مُحَمَّد أَبُو الفوارس التَّمِيمِي شَاعِر مَشْهُور وَهُوَ الملقب بحيص بيص توفّي سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة فِي الْقرن السَّادِس قَالَ الْعَلامَة الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان سُئِلَ الإِمَام أَبُو الْحسن عماد الدّين عَليّ بن مُحَمَّد الملقب بالكيا الهراسي من رُؤُوس معيدي إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَن يزِيد بن مُعَاوِيَة هَل هُوَ من الصَّحَابَة وَهل يجوز لَعنه أم لَا فَأجَاب إِنَّه لم يكن من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ ولد فِي زمن عُثْمَان وَأما جَوَاز لَعنه فَفِيهِ لكل وَاحِد من الإِمَام أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد قَولَانِ تَصْرِيح وتلويحٌ وَلنَا قَول وَاحِد التَّصْرِيح دون التَّلْوِيح وَكَيف لَا يكون ذَلِك وَهُوَ المتصيد بالفهد واللاعب بالنرد والمدمن على الْخمر وَكتب فصلا طويلاَ أضربنا عَن ذكره ثمَّ قَالَ وَلَو مددت ببياض لأطلقت الْعَنَان وَبسطت الْكَلَام فِي مخازي هَذَا الرجل

3 / 211