1230

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
حَيْثُ جِئْت ثمَّ حضرت الصَّلَاة فصلى الْحُسَيْن وَصلى الْحر وَأَصْحَابه بِصَلَاتِهِ ثمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ وأنمى عَلَيْهِم شَأْن الْكتب وذم الْوُلَاة فَقَالَ الْحر وَالله مَا نَدْرِي لسنا من هَؤُلَاءِ وَإِنَّمَا أمرنَا إِذا لقيناك ألاَ نُفَارِقك حَتَّى نقدمك الْكُوفَة على ابْن زِيَاد فَقَالَ الْحُسَيْن الْمَوْت أدنى من ذَلِك ثمَّ أَمر أَصْحَابه فَرَكبُوا لينصرفوا فَمَنعهُمْ الْحر وَطَالَ بَينهمَا الْكَلَام وَقَالَ الْحر لم أومر بقتالك وَإِنَّمَا أمرت أَلا أُفَارِقك حَتَّى أقدمك الْكُوفَة فَخذ طَرِيقا غير طريقها وأكتبُ أَنا إِلَى ابْن زِيَاد واكتب أَنْت إِلَيْهِ وَإِلَى يزِيد فَعَسَى أَن يَأْتِي من الْأُمُور مَا يدْفع عني أَن أُبتلى بِشَيْء من أَمرك فتياسر عَن طَرِيق العذيب والقادسية وَسَار الْحر مَعَه وَهُوَ يعظه ويذكره حُقُوق أهل الْبَيْت وَوُجُوب طاعتهم ويقدح لَهُ فِي ولاته وأمرائه بِمَا كَانَ مَعَهم ويذكُرُ لَهُ كتب أهل الْكُوفَة ورسلهم وَالْحر يعظه وَيَقُول لَهُ اتَّقِ الله فِي نَفسك فلئن قَاتَلت لتقتلن فَيَقُول بِالْمَوْتِ تخوفني وَيضْرب الْأَمْثَال وينشد فِي الشجَاعَة فَلَمَّا رَآهُ لحر كَذَلِك عدل يسير عَنهُ نَاحيَة حَتَّى انْتَهوا إِلَى عذيب الهجانات سمي بهجان ابْن النُّعْمَان كَانَت ترعى فِيهِ فَإِذا هُوَ بأَرْبعَة فرسَان دليلهم الطرماح بن عدي الطَّائِي وأجمح الْحر حسهم فردهم فَقَالَ الْحُسَيْن هم بِمَنْزِلَة أَصْحَابِي وَإِلَّا ناجزتك ثمَّ أخبرهُ بِخَبَر الْكُوفَة وَقتل قيس بن مسْهر فَبكى وَقَرَأَ ﴿فَمِنهُم مَّن قَضَى نَحبَه وَمنهُم مَن يَنتَظِر﴾ الْأَحْزَاب ٢٣ ثمَّ دَعَا لَهُم وَقَالَ لَهُ الطرماح مَا أرى مَعَك كثير أحد وَلَو لم يقاتلك إِلَّا هَؤُلَاءِ الَّذين مَعَ الْحر لكانوا أَكثر من كفْئِكَ فَكيف بِمن سَار إِلَيْك من الْكُوفَة فَلم تَرَ عَيْنَايَ جمعا أَكثر مِنْهُم فأنشدك الله ألاَ تتقدم إِلَيْهِم شبْرًا وَإِن أردْت فسر معي انْزِلْ جبلنا أجأ فقد امتنعنا بِهِ وَالله من مُلُوك غَسَّان وحمير والنعمان وَمن الْأَبْيَض والأحمر وتجتمع إِلَيْك طَيئ فِي عشْرين ألفًَا لَا يُوصل إِلَيْك وَفِيهِمْ عين تطرف فجزاه خيرا وَقَالَ قد عاهدنا هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين مَعنا فَلَا بُد من الْوَفَاء لَهُم فودعه الطرماح وَانْصَرف فَسَار الْحُسَيْن ومَرَ بقصر بني مقَاتل فَرَأى فسطاطًا لِعبيد الله بن الْحر الْجعْفِيّ فاستدعاه فَقَالَ وَالله مَا خرجت من الْكُوفَة إِلَّا فرارًَا من الْحُسَيْن فَركب الحسينُ وجاءه وَدعَاهُ إِلَى النُّصْرَة أَو أَن يكون مِمَّن يكف فَأَجَابَهُ إِلَى هَذِه

3 / 174