1008

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
سرح فَلَمَّا كَانَ مُحَمَّد وَمن مَعَه على مسيرَة ثَلَاث من الْمَدِينَة وَقيل بعد أَن وصلوا إِلَى عقبَة أَيْلَة إِذا هم بِغُلَام أسود على بعير مسرعًا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ وجهني أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى عَامل مصر فَقَالُوا هَذَا عَامل مصر يَعْنِي مُحَمَّد بن أبي بكر ففتشوه فَإِذا إداوة تقلقل فشقوها فَإِذا فِيهَا كتاب عُثْمَان إِلَى ابْن أبي سرح فَجمع مُحَمَّد من عِنْده من الصَّحَابَة ففكوا الْكتاب بِمحضر مِنْهُم فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ مَا كَانَ فِيمَا تقدم ذكره انْتهى ثمَّ لما قَتَلُوهُ هربوا من حَيْثُ دخلُوا ثمَّ صرخت الْمَرْأَة فَلم يسمع صراخها لما فِي الدَّار من الجلبة فَصَعدت إِلَى النَّاس وَأَخْبَرتهمْ فَدخل الْحسن وَالْحُسَيْن وَابْن الزبير وَغَيرهم فوجدوه مذبوحًا وَبلغ عليا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر الْخَبَر فَجَاءُوا وَقد ذهبت عُقُولهمْ ودخلوا عَلَيْهِ فرأوه مذبوحًا فَقَالَ عَليّ كَيفَ قتل وَأَنْتُم على الْبَاب وَلَطم الْحسن وَضرب صدر الْحُسَيْن وَشتم ابْن الزبير وَابْن طَلْحَة فَقَالُوا لم يُؤْت من جهتنا بل تسور عَلَيْهِ من الدَّار وَخرج عَليّ غضبانًا إِلَى منزله فجَاء النَّاس يهرعون إِلَيْهِ ليبايعوه فَقَالَ لَيْسَ ذَلِك إِلَيْكُم إِنَّمَا ذَاك إِلَى أهل بدر فَمن رضوه فَهُوَ خَليفَة فَلم يبْق أحد من الْبَدْرِيِّينَ إِلَّا أَتَى عليا ثمَّ خرج إِلَى المسحد فَصَعدَ الْمِنْبَر فَكَانَ أول من صعد إِلَيْهِ طَلْحَة فَبَايعهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَكَانَت شلاء لِأَنَّهُ وقى بهَا رَسُول الله
من سهم يَوْم أحد فشلت فَكَانَت كالفأل السوء لخلافة عَليّ فَإِنَّهُ لم يتهن فِيهَا بل من حَرْب إِلَى حَرْب إِلَى أَن قتل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَمَا سَيذكرُ جَمِيع ذَلِك فِيمَا يَأْتِي قَرِيبا ثمَّ بَايعه الزبير وَسعد وَالصَّحَابَة جَمِيعًا ثمَّ نزل فَدَعَا النَّاس وَطلب مَرْوَان فهرب مِنْهُ هُوَ وأقاربه قَالَ الإِمَام الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه دوَل الْإِسْلَام كَانَ قَاتلُوا عُثْمَان يدا وَاحِدَة فِي الشَّرّ وَكَانَ حثالة من النَّاس قد ضووا إِلَيْهِم وَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي
الَّذين خذلوه كَرهُوا الْفِتْنَة فظنوا أَن الْأَمر لَا يبلغ قَتله فَلَمَّا قتل ندموا على مَا صَنَعُوا فِي أمره ولعمري لَو قَامُوا أَو قَامَ بَعضهم فَحَثَا فِي وُجُوه أُولَئِكَ التُّرَاب لانصرفوا خَاسِئِينَ لَكِن الْفِتَن لَهَا أَسبَاب نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا وَمن أَسبَابهَا وَعَن الشّعبِيّ قَالَ مَا سَمِعت فِي مراثي عُثْمَان أحسن من قَول كَعْب بن مَالك

2 / 531